فهرس الكتاب

الصفحة 9149 من 19081

4 -إذا أسلم رجل وامرأته, وكان نكاحهما على مهر حرام كالخمر مثلًا, فقبضته المرأة فلها ما قبضته, وإن كانت لم تقبضه فلا يجوز لها أخذه ولها مهر مثلها دون ما سمي [1] ؛ لأنه يحكم لعقود الكفار بالصحة وإن لم توافق الإسلام, فإذا أسلموا أجرينا عليهم أحكام المسلمين.

5 -إذا أسلم الكافر وكان يبيع خمرًا جاز له تملك المال الذي قبضه من بيعها, ولا يجوز له تملك المال الذي لم يقبضه. [2]

6 -لو أوصى كافر بوصية ثم أسلم وكانت العين الموصى بها قائمة بعينها أجيزت وصيته إذا لم تكن بمحرم [3] ؛ لأن العقود التي عقدها الكفار يحكم بصحتها بعد الإسلام إذا لم تكن محرمة على المسلمين.

7 -إذا تعاقد رجل مع غيره بعقد ربا ثم أسلم, فإن المقبوض بهذا العقد قبل الإسلام يملكه صاحبه, وإن كان لم يقبضه حتى أسلم فإن العقد يفسخ ولا يجوز له قبض الزيادة الربوية التي لم تقبض ولم يجب عليه من رأس المال ما قبضه قبل الإسلام؛ لأنه ملكه بالقبض في العقد الذي اعتقد صحته. [4]

8 -إذا باع كافر لآخر حظيرة خنازير, ثم أسلما, أو أسلم أحدهما قبل القبض, يفسخ البيع, لأنه بالإسلام حرم البيع والشراء, فيحرم القبض والتسليم أيضًا, وإذا أسلما أو أسلم أحدهما بعد القبض صح البيع ويجوز لهما تملك المبيع والثمن. [5]

فتحي السروية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مفاتيح الغيب 7/ 86.

[2] انظر: مجموع الفتاوى 22/ 8.

[3] انظر: بدائع الصنائع 7/ 335

[4] انظر: مجموع الفتاوى 29/ 411.

[5] انظر: مجموع الفتاوى 22/ 8، بدائع الفوائد لابن القيم 5/ 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت