والمراد به ما يتلقاه الشخص على سبيل المبادلة لقاء إعطاء شيء على سبيل التمليك كما في عقد البيع, أو على جهة الانتفاع كما في عقد الإجارة, أو القيام بعمل كما في عقد الكراء, أو الامتناع عن عمل كما في عقد الصلح.
والمراد بالمعوَّض وهو ما اشتهر استعماله بمعنى المبدل: ما يقع في مقابلة العوض من سلعة أو منفعة أو خدمة.
ومعنى انقسام أجزاء العوض على المعوض: تبعيض العوض وتقسيطه إلى جزئيات بحيث يقابل كل جزء من العوض جزءًا من المعوض.
وهذه القاعدة من أهم القواعد المتفرعة عن قاعدة"البدل بمقابلة المبدل" [1] ومعناها: أن المبدل في المعاوضات المطلقة إذا كان متعددًا في نفسه كالمكيلات والموزونات والمعدودات والمذروعات فإن كل جزء من العوض يقابل جزءًا من المعوض فيما يتعلق بالاستحقاق وإفادة الملك, فما يفوت استحقاقه أو تملكه من المعوض يوجب سقوط ما بإزائه من العوض؛ تحقيقًا للمساواة بين البدلين وموازنة بين مصلحة العاقدين, كمن اشترى قطعة أرض من شخص مساحتها خمسمائة متر, بخمسمائة ألف, فبان استحقاق مائة متر منها لآخر, فالقدر الفائت من المعوض وهو المائة يسقط ما يقابله من العوض وهو مقدر بمائة ألف.
وقد اشتملت إحدى الصيغ الأخرى للقاعدة على قيد مهم لإعمالها, وهو أن يكون المعوض قابلًا للتجزئة والتوزيع فنصت على أن"أجزاء البدل تنقسم على أجزاء المبدل إذا كان متعددًا في نفسه", والمعوض يكون قابلًا لذلك إذا كان مما يكال أو يوزن أو يعدّ أو يقاس, أمَّا إن كان مركبًا يضره التشطير أو كان قيميًّا تتفاوت آحاده بتجزئته تفاوتًا يعتد به, فلا ينقسم العوض على أجزائه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 26/ 136.