لا يغتفر في باب المعاوضات. [1]
5 -هبة الكلب المأذون في اتخاذه؛ ككلب الصيد جائزة؛ لأن باب التبرع أوسع من باب المعاوضة. [2]
6 -إذا ضمن طرف ثالث [3] - أي غير المضارب ورب المال- ما يقع من خسارة أو تلف في رأس المال في عقد المضاربة فإنه جائز وإن كان حصول الخسارة ومقدار ما يحصل منها مجهولا؛ لأنه من قبيل التبرع من ذلك الطرف, والجهالة في التبرعات مغتفرة. [4]
7 -تجوز هبة المسلَم فيه قبل قبضه لغير من هو عليه, ويغتفر ما فيه من الغرر؛ لأن الهبة من عقود التبرعات, ومبنى التبرعات على المسامحة. [5]
8 -إذا ضمن الضامن ما يجب على التاجر للناس من الديون بسبب معاملته في السوق- وهو ما يعرف بضمان السوق- جاز ذلك مع أنه مجهول؛ لأن الضمان من عقود التبرعات التي يقصد بها الإحسان دون أخذ العوض فاغتفرت فيه الجهالة. [6]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الأسئلة والأجوبة الفقهية للسلمان 7/ 26. وانظر أيضا: بدائع الصنائع 6/ 119.
[2] انظر: حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 4/ 98، الشرح الممتع لابن عثيمين 11/ 173.
[3] أما إذا اشترط المضارب ضمان ما يقع من خسارة أو تلف في رأس المال فالشرط باطل؛ لأن عقد المضاربة من عقود الأمانات فلا يضمن المضارب إلا بالتعدي أو التقصير.
[4] انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي 13/ 3/79، بحث القراض أو المضاربة المشتركة للدكتور عبد الستار أبوغدة، فتاوى مجموعة البركة؛ الفتوى رقم: 107.
[5] انظر: الإنصاف للمرداوي 5/ 109. وللحنابلة في ذلك روايتان، والقول المذكور هو مقتضى اختيار الشيخ تقي الدين ابن تيمية كما قاله المرداوي في الموضع السابق.
[6] انظر: الفتاوى الكبرى لابن تيمية 5/ 394، 395، المبدع 4/ 139، كشاف القناع 3/ 367.