القبض" [1] , إذ هي من الصلات, وهي لا تتم إلا بالقبض [2] ."
2 -لو أن رجلًا أوصى لرجل بمبلغ من المال, فقَبِل الوصية, لكنه بعد موت الموصي تراخى في قبضها حتى حال الحول عليها قبل أن يقبضها فلا زكاة عليه فيه عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى; لأن الموصى به إنما يملكه الموصى له بطريق الصلة فلا يتم ملكه فيه إلا بالقبض [3] .
3 -لو أصدق المرأة مالًا يبلغ نصابًا, ولم تقبضه إلا بعد سنين, فلا زكاة عليها لما مضى, لأن الصداق للمرأة في معنى الصلة من وجه؛ قال الله تعالى: {وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً} [النساء: 4] أي عطية, وما يستحق بطريق الصلة لا يتم قبل القبض, ولا يترتب عليه أحكامه [4] .
4 -إذا عجل لزوجته نفقة السنة, ثم ماتت قبل مضي المدة لم يرجع على تركتها بشيء ; لأن النفقة صلة اتصل بها القبض فتم ملكها, فلا يثبت فيها الرجوع بعد الموت [5] .
5 -لو وقع شيء من الغنيمة في سهم رجل لم يجز له التصرف فيها قبل قبضها؛ لأن"الملك للغازي في الغنيمة إنما يثبت بطريق الصلة, والصلات لا يتم الملك فيها إلا بالقبض" [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القواعد لابن رجب ص 85. وانظر: نيل الأوطار للشوكاني 5/ 178، الأحكام السلطانية للماوردي ص 244.
[2] انظر: المبسوط للسرخسي 5/ 184.
[3] انظر: المبسوط للسرخسي 3/ 41 - 42.
[4] انظر: المبسوط 3/ 41.
[5] انظر: بدائع الصنائع 4/ 29 - 30، الهداية مع العناية 4/ 394 - 395، تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 56 - 57.
[6] شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 2277.