فهرس الكتاب

الصفحة 9643 من 19081

والمراد بالعبادات هنا العبادات المحضة التي تقابل العادات.

والمراد بكونها توقيفية: أي أنها لا يشرع منها ولا فيها شيء إلا بأمر من الشارع, وهو المراد بكلمة الاتباع الواردة في بعض صيغ القاعدة, أي اتباع أوامر الشارع والوقوف عندها, ويقابله الابتداع.

ومعنى القاعدة: أن العبادات - أقوالًا كانت أو أعمالًا أو اعتقادات - مبناها على التوقيف واتباع ومراعاة أدلة الشرع, والاقتداء بسنة المصطفى -صلى الله عليه وسلم- وسنة الخلفاء الراشدين - رضوان الله تعالى عليهم - بدون اختراع عبادة جديدة, ولا تغييرها ولا تقييدها بشيء إلا بدليل؛ لأنها لا تقبل الابتداع أو الاختراع أو الاجتهاد [1] , بل يجب فيها مراعاة ما ورد به الشرع, ولذلك قال الرسول - صلى الله عليه وسلم:"خذوا عني مناسككم [2] وقال:"صلوا كما رأيتموني أصلي [3] ", ونحو هذه النصوص التي تؤكد وجوب التقيد والالتزام بسنته -صلى الله عليه وسلم - واجتناب البدع والمحدثات في أمور الدين؛ لأن حقيقة الدين تتمثل في أمرين: ألا يُعبَد إلا الله, وأن لا يعبد الله إلا بما شرع, فمن ابتدع عبادة من عنده - كائنًا من كان - فهي ضلالة مردودة عليه, فالعبادات التي يتقرب بها الإنسان إلى الله عز وجل لا يجوز أن يلزم أحد بها إلا بموجب نص شرعي, وكذا لا يجوز أن تُعمل إلا على"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مجلة مجمع الفقه الإسلامي بجدة، الدورة السادسة 1/ 82.

[2] رواه بهذا اللفظ البيهقي في السنن الكبرى 5/ 204 (9524) ، والطبراني في مسند الشاميين 2/ 54 (908) ، وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله: 1/ 461 (721) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري رضي الله عنه. وهو في صحيح مسلم 2/ 943 (1297) بلفظ"لتأخذوا مناسككم، فإني لا أدري لعلي لا أحج بعد حجتي هذه".

[3] رواه البخاري 1/ 128 (631) ، 8/ 9 (6008) ، 9/ 86 - 87 (7246) من حديث مالك بن الحويرث رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت