فهرس الكتاب

الصفحة 9833 من 19081

العضو؛ لأن المسح لم يجب في أصل وضع الطهارة على جميع الناس.

وقولنا: (يرتبط بعضها ببعضٍ) احتراز من جلد البكر وتغريبه في الزنا؛ فإنه لو تقدم التغريب على الجلد أجزأه" [1] ."

وهذه القاعدة من أهم القواعد المتعلقة بكيفية أداء العبادات, ومعناها: أن الأعمال التي طلب الشارع حصولها من المكلف عن اختيار وقصد وعلى سبيل التعظيم لله تعالى إذا كانت مركبة من عدة أفعال متعددة وهي مترابطة فيما بينها, كالنية والتحريمة والقراءة والركوع والسجود والجلوس في الصلاة, وكالإحرام والوقوف بعرفة والمبيت بمزدلفة ورمي الجمرة والحلق والذبح والطواف في الحج, يجب على المكلف الإتيان بها بحسب الترتيب المذكور شرعا, ما لم يقم الدليل على غير ذلك.

وهذه القاعدة -كما هو ظاهر من صيغها - أنها خاصة بالأفعال المفروضة التي اشتملت عليها, سواء كان المكلف يقوم بأدائها في وقتها, أو يقضيها بعد الوقت. أمَّا بالنسبة للأفعال المسنونة التي اشتملت عليها العبادات ومدى وجوب ترتيبها, فهذا ما تعالجه بالتفصيل قاعدة"ما استحق الترتيب في فرضه استحق الترتيب في مسنونه" [2] .

وهذه القاعدة معمول بها - في الجملة - عند جميع الفقهاء, مع اختلاف بين الفقهاء في بعض الفروع والجزئيات, مثل الأفعال التي ورد الجمع بينها بحرف الواو, كترتيب أركان الوضوء, مثلًا, ففد قال بوجوب الترتيب فيها الشافعية والحنابلة, خلافًا للحنفية والمالكية الذين قالوا: إن الترتيب فيها سنة غير واجب, ومرجع اختلافهم في ذلك, اختلافهم في حرف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] البيان في الفقه الشافعي 1/ 136.

[2] الحاوي الكبير 1/ 143.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت