كما في قوله تعالى: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاةَ} [النساء: 103] , أي أديتموها" [1] . وقال أبو إسحاق:"قضى في اللغة على ضروب كلها ترجع إلى معنى انقطاع الشيء وتمامه" [2] ."
وأما في اصطلاح الفقهاء والأصوليين: إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشرع لمصلحة فيه [3] . قال الفيّومي:"واستعمَل العلماء"القضاء"في العبادة التي تُفعل خارج وقتها المحدود شرعًا, و"الأداءَ"إذا فُعلتْ في الوقت المحدود, وهو مخالفٌ للوضع اللغوي, لكنه اصطلاحٌ للتمييز بين الوقتين" [4] .
والأداء لغة: اسم مصدر, من أدى الشيء يؤديه تأْديَةً, أي قضاه [5] . وأدى الأمانةَ إلى أهلها إذا أوصلها [6] .
واصطلاحا: إيقاع العبادة في وقتها المعين لها شرعًا لمصلحة اشتمل عليها الوقت [7] .
والعبادات منها ما هو مؤقت بوقت يفوت الأداء بفواته, كالصلوات المفروضة, ومنها ما ليس مؤقتًا بوقت؛ كالنوافل المطلقة, فالنوع الأول هو الذي يوصف بالأداء والقضاء, وما ليس له وقت مقدر فإن فعله يعتبر أداء في أي وقت كان.
ومعنى القاعدة: أن المكلف إذا فاته أداء العبادة - التي لها وقت محدد -
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المصباح المنير للفيومي ص 507؛ مادة: قضى. وانظر: لسان العرب 15/ 187، مختار الصحاح للرازي ص 255؛ مادة: قضى.
[2] لسان العرب لابن منظور 15/ 187.
[3] شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 73.
[4] المصباح المنير للفيومي ص 507.
[5] انظر: لسان العرب لابن منظور 14/ 26، مختار الصحاح للرازي ص 15.
[6] المصباح المنير ص 9.
[7] شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 72.