فهرس الكتاب

الصفحة 9854 من 19081

العين, و الجمهور ينظرون إلى إتيان الشيء في وقته المحدد له شرعًا.

فعلى تعريف الحنفية يدخل الأداء والقضاء في حقوق العباد أيضًا, ولذلك قالوا:"من غصب شيئا لزمه تسليم عينه ورده فيصير به مؤديا وإذا هلك لزمه ضمانه فيصير به قاضيا" [1] . ويظهر أن إدخال حقوق العباد في القضاء أقرب إلى معنى القضاء في اللغة. كما يظهر أن الخلاف في المسألة خلاف لفظي, ولا يترتب عليه أثر فقهي, فالجميع متفقون على أن حقوق العباد يجب إيفاؤها عينًا عند وجودها, أو مِثْلًا عند تعذر العين, ولا ضير بعد ذلك أن نسميه أداءً أو قضاءًَ, والله تعالى أعلم.

وقضاء العبادة يعني سبقَ وجوبها؛ إذ"ما لم يتقرر الوجوب لا يجب القضاء".

والعبادات - من حيث وصفها بالأداء والقضاء - تنقسم إلى أقسام:"أحدها: ما لا يوصف بقضاء ولا أداء كغير المؤقت من الأمر بالمعروف, والنهي عن المنكر ... , والتوبة من الذنوب - وإن أثم المؤخر لها عن المبادرة - فلو تداركه بعد ذلك لا يسمى قضاء."

الثاني: ما يوصف بهما, وهو ما له وقت محدد من الفرائض قطعا ...

الثالث: ما قبل الأداء دون القضاء وهو الجمعة والوضوء" [2] ."

و يترتب على فوات العبادة الواجبة حكمان:

أولهما: ارتكاب الإثم في تفويت الواجب إذا كان بغير عذر.

ثانيهما: تعلق الواجب بالذمة ووجوب قضائه, فيجب قضاء الواجب

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] كشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 1/ 202.

[2] المنثور 3/ 72 - 73. وانظر أيضًا: قواعد الأحكام 1/ 202 فما بعدها؛ الموسوعة الفقهية 34/ 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت