فهرس الكتاب
ومصادر أصول الفقه هي ما يعبر عنه علماؤه بـ (ما منه استمداده) . ويحصرونها عادة في ثلاثة مصادر هي:
1 -علم الكلام.
2 -اللغة العربية.
3 -الفقه, أو الأحكام الشرعية.
يقول إمام الحرمين الجويني (ت 478 هـ) :"أصول الفقه مستمدة من الكلام والعربية والفقه" [1] .
وقد أوضح الآمدي ذلك بقوله:"وأما ما منه استمداده: فعلم الكلام, والعربية, والأحكام الشرعية."
أما علم الكلام, فلِتَوَقُّفِ العلم بكون أدلة الأحكام مفيدة لها شرعا على معرفة الله تعالى وصفاته وصدق رسوله فيما جاء به, وغيرِ ذلك مما لا يعرف في غير علم الكلام.
وأما علم العربية, فلتوقف معرفة دلالات الأدلة اللفظية من الكتاب والسنة وأقوال أهل الحل والعقد من الأمة على معرفة موضوعاتها لغة, من جهة الحقيقة والمجاز والعموم والخصوص والإطلاق والتقييد والحذف والإضمار والمنطوق والمفهوم والاقتضاء والإشارة والتنبيه والإيماء, وغيره مما لا يعرف في غير علم العربية.
وأما الأحكام الشرعية, فمن جهة أن الناظر في هذا العلم إنما ينظر في أدلة الأحكام الشرعية, فلا بد أن يكون عالما بحقائق الأحكام ليتصور القصد إلى إثباتها ونفيها, وأن يتمكن بذلك من إيضاح المسائل بضرب الأمثلة وكثرة الشواهد, ويتأهل بالبحث فيها للنظر والاستدلال" [2] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] البرهان لإمام الحرمين 1/ 77 فقرة (2) .
[2] الإحكام في أصول الأحكام 1/ 24؛ وانظر: إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 5.