2 -إذا عطس المصلي فقال: الحمد لله. وبنى على حمده هذا الفاتحةَ, فأكملها معتبرا حمده على عطاسه أولَ آية منها - لم يصح هذا منه؛ لأن قراءة الفاتحة بجميع آياتها فرض, وحمده على عطاسه تطوع, و لا يقوم التطوع مقام الفرض/ 1 [1] .
3 -مَن تصدق بماله أو بجزء منه ولم ينوِ بما أخرجه الزكاةَ -لم تسقط عنه زكاته الواجبة, حتى وإن كان إخراجه لما أخرجه بعد تمام الحول؛ لأن النفل لا يتأدى به الفرض/ 1 [2] .
4 -إذا حج الصبي لزمته حجة الإسلام بعد بلوغه؛ لأن حجه حال صباه تطوعٌ؛ ولا يجزئ التطوع عن الفريضة, فوجب عليه أداء ما افترضه الله عليه من الحج بعد بلوغه [3] .
5 -جاء في الحديث أن عمرة في رمضان تعدل حجة [4] أي أنها تقوم مقامها في الثواب لا أنها تعدلها في كل شيء؛ فإنه لو كان عليه حجة فاعتمر في رمضان لا تجزئه عن الحجة بالإجماع؛ لأنها نافلة, و النفل لا يقوم مقام الفرض ولا يسقط به/ 1 [5] .
6 -لو نذر أن يصوم يوم يحدُث كذا - لشيء سماه - فحدَث ما علق الصوم عليه وهو صائم نفلا - لم يجزئه ذلك عن صوم النذر؛ لأن
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المنثور 3/ 305، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 46، وقد اختلف الفقهاء في جواز التحميد للمصلي إذا عطس، فهو مكروه إذا جهر به عند الحنفية والحنابلة، ولا بأس به إن أسر به في نفسه من غير تلفظ، وحرام عند الشافعية. انظر الموسوعة الفقهية الكويتية 10/ 275.
[2] انظر: المنثور 3/ 305، أسنى المطالب 1/ 360، الكافي لابن قدامة 1/ 324، مواهب الجليل 2/ 357.
[3] انظر: بدائع الصنائع 2/ 160، المغني لابن قدامة 3/ 86.
[4] رواه البخاري 3/ 3 (1782) ، ومسلم 2/ 917 (1256) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
[5] انظر: شرح النووي على مسلم 9/ 2، وفتح الباري لابن حجر 3/ 604.