والمراد بوقت أداء الكفارة وقت القيام بها إذا كانت عملا أو إخراجها إذا كانت مما يخرج بعد ثبوت سببها.
والمراد بوقت وجوب الكفارة وقت وقوع سببها الموجب لها.
ومعنى القاعدة أن المعتبر في العجز عن إحدى خصال الكفارة المرتبة الموجب للانتقال إلى التي تليها في الترتيب, حالُ المكفر حين أداء الكفارة لا وقت وجوبها.
والقاعدة جارية في الكفارات المرتبة بحيث لا يجوز للمكفر أن ينتقل من إحدى خصالها إلى التي تليها إلا عند عجزه عن سابقتها في الترتيب كما هو الحال في الظهار, وكذا الأمر في الكفارة المخيرة المرتبة مثل كفارة الحنث التي يخير المكفر فيها بين الإطعام والكسوة والعتق, ولكن الصوم لا يجزئه إلا بعد العجز عن إحدى هذه الخصال الثلاث.
وهذه القاعدة, ليست محل اتفاق بين الفقهاء, بل لهم في الأخذ بها أربعة مذاهب:
1 -القائلون بها, المصرحون بأنها الأصل في مذهبهم: وهم الحنفية والزيدية والإمامية.
يقول: السرخسي قي معرض الاستدلال لبعض فروعها:"... بناء على أصلنا أن المعتبر في الكفارات حالة الأداء لا حالة الوجوب".
ويقول صاحب التاج المذهب:"والعبرة عندنا في إمكان الأعلى (يعني"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 6/ 234.