حنبل: بل يستحب له إراقته فقط وهو الأصح دليلا, إذ الأصل أن
الماء لا يفسده إلا ما غيره [1] .
3 -إذا تغير الماء, وشك في الذي غيره, هل هو مما يسلبه الطهورية أو مما لا يسلبه ذلك؟ فالأصل بقاؤه على الطهورية, لأن الشيء متى شك في حكمه رد إلى أصله, والأصل في الماء الطهورية والتطهير [2] .
4 -إذا وقع في الماء نجاسة, وشك في بلوغه قلتين؟ ففيه خلاف: صحح النووي الحكم بطهارته, لأن الأصل في الماء الطهارة [3] .
5 -إذا مات في الماء حيوانٌ لا يُعلم, هل ينجُس بالموت أم لا؟ فالماء طاهر, لأن الأصل طهارته, والنجاسة مشكوك فيها, فلا تزول عن اليقين بالشك [4] .
6 -ما يقع على المار من ماء من سُقُفٍ أو مكيفات ونحوها من قوم مسلمين, فيعفى عن لزوم الفحص عنه إن لم يتيقن نجاسته برائحة أو غيرها من الأمارات [5] , لأن الأصل في المياه الطهارة.
7 -الوسائل المعاصرة في مجال التطهير, ومنها الغسالات التي تدفع إليها الملابس والمفارش لتنظيفها, أو تطهيرها إن كانت بها نجاسة, وربما اختلط في الغسالات الطاهر بالنجس فإن الحكم في ذلك هو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: عارضة الأحوذي لابن العربي 1/ 42.
[2] انظر: مواهب الجليل للحطاب 1/ 53 ط/دار الفكر.
[3] انظر: المنثور في القواعد للزركشي 1/ 332 ط/وزارة الأوقاف الكويتية، القواعد لابن رجب ص 335 ط/دار المكتبة العلمية.
[4] المغني 1/ 49.
[5] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 1/ 112 ط/دار الفكر.