وكان هدف المؤلف شارح القاعدة من وضع الضابط المذكور إزالة الالتباس من مجمل صياغة القاعدة, بغض النظر عما يكتنف الضابط نفسه من غموض, ولذا وضحه المؤلف.
وجوه الاشتراك والافتراق بين القواعد والضوابط:
أ- وجوه الاشتراك:
1 -يعد كل منهما حكما كليا أو قضية كلية.
2 -يحتوي كل منهما على أكثر من فرع أو مسألة.
ب- وجوه الافتراق:
1 -الضابط يحتوي على أكثر من مسألة من باب واحد, على حين أن القاعدة تحتوي على فروع من أكثر من باب.
2 -وعاء الضوابط أضيق حجما في احتوائه على الاستثناءات من القواعد, لأنها تضبط مسائل باب واحد فلا تكثر فيها الاستثناءات.
مدى الالتزام بالتعريف الاصطلاحي للضابط بعد استقراره:
يظهر بعد النظر في الكتب المؤلفة في القواعد والضوابط أنه لم يجر فيها تطبيق الفرق بين القاعدة والضابط في كثير من المواضع, وذلك فيما يبدو بالنظر إلى سعة المعنى اللغوي لكل منهما, مسايرة مع الإطلاق المطرد لأحدهما على الآخر, وذلك لعدم استقرار المفاهيم الاصطلاحية الخاصة حينئذ.
كما يلحظ أن المعنى الاصطلاحي لم يكن محسوما لدى العلماء في القرون المتأخرة, ومما يشهد لذلك أن العلامة ابن نجيم الذي ميز بين القواعد والضوابط لم يلتزم هو نفسه دائما بذلك, فمن رسائله رسالة تتعلق بفروض الصلاة, استعرضها وفق الضوابط المتبعة في المذاهب الأربعة, ولكنه سماها قواعد كما في