العنوان, وعبر عنها بصدد بيانها في بعض المواضع بكلمة"الأصل", وإليك المثال:
-"الأصل أنه إذا ترك شرطا أو ركنا مع القدرة على فعله بطلت صلاته عمدا كان أو سهوا" [1] .
وفي الواقع قد وجد إطلاق أحدهما على الآخر عند جميع المؤلفين. ولا يخفى ذلك على من له إلمام بكتب الأشباه والنظائر. [2]
وهذا يتمثل أيضا فيما ذكره القرافي تحت عنوان"قاعدة"على النحو الآتي:
-"قاعدة: ينتقل للوارث كل ما كان مالا, أو متعلقا بالمال, أو فيه ضرر عليه" [3] .
-"القاعدة: أن كل ذات رحم فولدها بمنزلتها" [4] .
والمتبع لدى معظم المؤلفين في القواعد والضوابط في هذه المرحلة الأخيرة هو الاصطلاح المستقر لكل من الصنفين. ولكن قد اتجه فريق من المعاصرين الكاتبين في الموضوع إلى عدم التمييز بينهما, فلا يزال يعتمد ما عهده في كتب الفقه والقواعد قديما من إطلاق أحد المصطلحين على الآخر. وعلى هذا جرت اللجنة القائمة بإعداد كتاب"القواعد الأصولية والفقهية على مذهب الإمامية".
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رسائل ابن نجيم، الرسالة الثانية، في ذكر الأفعال التي تفعل في الصلاة على وجه الفروض على قواعد المذاهب الأربعة، ص 80.
[2] وانظر في إطلاق القاعدة على ما هو ضابط في الحقيقة: القواعد للمقري 1/ 238، 240؛ والأشباه والنظائر للسبكي 1/ 200، 205 - 207؛ والأشباه والنظائر للسيوطي 675، 683، 690، 730؛ وفي إطلاق الضابط على ما هو قاعدة: انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي 434، 468، 470، 476، 504، 598، 628؛ والقواعد والضوابط الفقهية عند ابن تيمية في فقه الأسرة للصواط 1/ 100.
[3] الذخيرة 7/ 55.
[4] الذخيرة 7/ 89 - 90؛ وانظر: القواعد والضوابط القرافية 1/ 229 - 230.، 234.