فهرس الكتاب

الصفحة 11073 من 19081

أنه يبني في الأحداث كلها, ولجوازها عندهم شروط خاصة, فإذا أحدث الشخص في الصلاة حدثًا من ريح أو بول أو رعاف متعمدًا فسدت صلاته ولا يبني, وإن لم يتعمد فإن كان الحدث موجبًا للغسل فكذلك, وإن كان موجبًا للوضوء فإن كان بفعل الآدمي فكذلك خلافًا لأبي يوسف. [1] ومما استدلوا به على ذلك:

أ-أن الخلفاء الراشدين والعبادلة الثلاثة - عبدالله بن عباس و عبد الله بن عمر و عبد الله بن الزبير - و أنس بن مالك و سلمان الفارسي رضي الله عنهم أجمعين, قالوا بذلك.

ب وروي عن أبي بكر رضي الله عنه أنه سبقه الحدث في الصلاة فتوضأ وبنى على صلاته.

ج-وروي عن عمر أنه فعل ذلك فثبت البناء عن الصحابة قولًا وفعلًا.

د-وكان القياس أن تبطل صلاته بذلك الحدث أيضًا ويستأنف الصلاة بعد التطهر؛ لأن التحريمة لا تبقى مع الحدث, كما لا تنعقد معه؛ لفوات أهلية أداء الصلاة في الحالين بفوات الطهارة فيهما؛ لأن الشيء لا يبقى مع عدم الأهلية, كما لا ينعقد من غير أهلية, فلا تبقى التحريمة؛ لأنها شرعت لأداء أ للطهارة في الصلاة منافٍ لها, ولكن عدل عن القياس للنص. [2]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: البحر الرائق لابن نجيم 1/ 389، الفتاوى الهندية 1/ 93، المغني 1/ 421 - 422.

[2] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 1/ 220، المبسوط 1/ 169 - 170، نهاية المحتاج للرملي 2/ 14، المغني 2/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت