فهرس الكتاب

الصفحة 11083 من 19081

2 -وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في السفر على راحلته حيث توجهت به يومئ إيماء صلاة الليل إلا الفرائض, ويوتر على راحلته [1] . وعن جابر رضي الله عنه: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي على راحلته حيث توجهت, فإذا أراد الفريضة نزل فاستقبل القبلة [2] . وفي رواية: أن النبي صلى الله عليه و سلم كان يصلي التطوع وهو راكب في غير القبلة [3] .

وجه الاستدلال: أن الآية السابقة والأحاديث المذكورة تدل على جواز أداء صلاة النافلة لغير القبلة في السفر, كما تدل هذه الأحاديث على ثبوت التنفل على الدابة وعدم النزول لها على الأرض, مما يفيد أداء النفل في حالة الجلوس وعدم اشتراط القيام له.

ومن المعلوم أن التوجه إلى القبلة شرط من شروط الصلاة, كما أن القيام ركن في الصلاة, لكن أبيح تركهما في النوافل بدون عذر في بعض الحالات رخصة وتخفيفًا, ومنها حالة السفر, فدل ذلك أن النوافل مبناها على السعة والتيسير [4] .

3 -روى مسلم في صحيحه من حديث عائشة رضي الله عنها أنها سُئلتْ عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم عن تطوعه, وفيه أنها قالت: كان يصلي ليلًا طويلًا قائمًا, وليلًا طويلًا قاعدًا, وكان إذا قرأ قائمًا ركع قائمًا, وإذا قرأ قاعدًا ركع قاعدًا [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه البخاري 2/ 25 - 26 (1000) ومواضع أخر.

[2] رواه البخاري 1/ 89 (400) ، ورواه بلفظ مقارب 2/ 44 - 45 (1094) (1099) .

[3] رواه البخاري 2/ 44 (1094) عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.

[4] انظر تفسير القرطبي 2/ 80

[5] رواه مسلم 1/ 504 (730) / (105)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت