فهرس الكتاب

الصفحة 11084 من 19081

قال النووي:"فيه جواز النفل قاعدًا مع القدرة على القيام وهو إجماع العلماء" [1] .

4 -قاعدة رفع الحرج. ووجه الاستدلال بالقاعدة: ما سبقت الإشارة إليه في الشرح من تضمن الضابط لمعنى هذه القاعدة من جهة أن"أنواع التطوعات أوسع من أنواع المفروضات"كما قاله ابن تيمية [2] , كما أن هيئاتها وحالاتها وأوقات ثم قد حث الشارع على الإكثار منها ليزداد العباد بها تقربًا إلى الله تعالى وليكمَّل بها ما قد يقع من الخلل في الفرائض, فكان من لطف الله تعالى بعباده أن سامح في النوافل أو بعضها نوع مسامحة فلم يوجب فيها كل ما يجب في الفرض, من أجل أن يسهل على المكلفين طريق الازدياد في الخير فضلًا من الله ونعمة [3] .

وجاء في كتاب الاختيار في تعليل المختار:"ويجوز ذلك -أي صلاة النافلة قاعدًا- لفعله صلى الله عليه وسلم, ولأن الصلاة خير موضوع فربما شَقّ عليه القيام, فجاز ذلك إحرازا للخير" [4] .

يضاف إلى ما سبق في وجه صلة الضابط بقاعدة رفع الحرج , أن النافلة في حكم التبرع فناسب ذلك التخفيف فيها [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] شرح صحيح مسلم للنووي 6/ 10

[2] مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 25/ 120

[3] انظر القواعد والأصول الجامعة لابن سعدي ص 116، القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير لعبد الرحمن العبد اللطيف 2/ 547

[4] الاختيار شرح المختار للموصلي 1/ 66

[5] انظر: الهداية للمرغيناني 1/ 68،1/ 127، القواعد والضوابط الفقهية المتضمنة للتيسير 2/ 548

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت