فهرس الكتاب

الصفحة 11996 من 19081

غير الصحيح سواء كان ذلك لخلل في أصله أو وصفه فلا يفيد شيئًا عند جمهور الفقهاء؛ بناءً على ما هو مقرر عندهم بأن الباطل والفاسد بمعنى واحد, على خلاف ما هو مذكور عند الحنفية بأن البيع الفاسد, وهو ما كان الخلل في وصفه دون أصله, يفيد الملك بالقبض [1] باعتبار أنه بيع, ويجب نقضه باعتبار كونه حرامًا لغيره ولئلا يؤدي إلى تقرير الفساد [2] , ولأن المحظور لا تنال به نعمة الملك [3] ؛ لأن موجب البيع ثبوت الملك وموجب النهي حرمة التصرف, وقد أمكن الجمع بينهما بأن يثبت الملك ويحرم التصرف [4] .

6 ـ لا يشكل على هذا الضابط بما ذهب إليه أكثر الفقهاء [5] بامتناع تصرف المشتري في المبيع قبل القبض, مع كونه ملكًا له؛ لأن ذلك التصرف ليس بشرعي مطلقًا [6] ؛ لما هو ثابت شرعًا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع ما لم يقبض, وعلة التحريم هي خشية تلفه قبل القبض [7] .

7 ـ مع خيار الشرط لا يتم الرضا من العاقد, وعلى هذا فإن الأصل في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط للسرخسي 9/ 117، العناية للبابرتي 6/ 360، البرهان للجويني 2/ 620، قواطع الأدلة لأبي المظفر السمعاني 2/ 182.

[2] انظر: العناية للبابرتي 6/ 460.

[3] العناية للبابرتي 6/ 460.

[4] انظر: أصول الشاشي ص 168.

[5] من الفقهاء من يرى جواز التصرف في المبيع قبل القبض إذا كان عقارًا كالحنفية، ومنهم من خص المنع بالمطعومات كالمالكية، ومنهم من جوزه مطلقًا كعثمان البتي. انظر: المبسوط 12/ 163، درر الحكام لعلي حيدر 1/ 238 / 239، المنتقى 4/ 289، الأم 3/ 69، المجموع 9/ 270، كشاف القناع 3/ 241.

[6] انظر: العناية للبابرتي 6/ 247.

[7] انظر: تبيين الحقائق 4/ 79 - 80، شرح الخرشي 5/ 163، الأم 3/ 70، البحر الزخار 4/ 312، شرح النيل وشفاء العليل 8/ 59.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت