فهرس الكتاب

الصفحة 11997 من 19081

خيار الشرط أنه يمنع ثبوت الملك في البيع الصحيح, سواء كان الخيار للطرفين أوحدهما, وإلا لما يعد للخيار فائدة [1] , وهذا لغو تتنزه عنه تصرفات العقلاء, فالأصل في خيار الشرط أنه يمنع ابتداء الحكم, بخلاف خيار الرؤية فإنه يمنع تمامه؛ لاحتمال زوال الرضا

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] للفقهاء تفصيل في أثر خيار الشرط على مقتضى هذا الضابط، وملخص هذه الأقوال - كما ذكره ابن قدامة - ما يلي:"وينتقل الملك إلى المشتري في بيع الخيار بنفس العقد في ظاهر المذهب، ولا فرق بين كون الخيار لهما، أو لأحدهما، أيهما كان، وهذا أحد أقوال الشافعي. وعن أحمد: أن الملك لا ينتقل حتى ينقضي الخيار، وهو قول مالك، والقول الثاني للشافعي، وبه قال أبو حنيفة إذا كان الخيار لهما وللبائع، وإن كان للمشتري خرج عن ملك البائع، فلم يدخل في ملك المشتري ; لأن البيع الذي فيه الخيار عقد قاصر، فلم ينقل الملك، كالهبة قبل القبض. والقول الثالث للشافعي: أن الملك موقوف مراعى، فإن أمضيا البيع تبينا أن الملك للمشتري، وإلا تبينا أنه لم ينتقل عن البائع. ولنا أي لابن قدامة ومن وافقهم، قول النبي صلى الله عليه وسلم: {من باع عبدا وله مال، فماله للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع} . رواه مسلم، وقوله: {من باع نخلا بعد أن تؤبر فثمرته للبائع، إلا أن يشترطه المبتاع} . متفق عليه. فجعله للمبتاع بمجرد اشتراطه، وهو عام في كل بيع. ولأنه بيع صحيح، فنقل الملك عقيبه، كالذي لا خيار له. ولأن البيع تمل"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت