فهرس الكتاب

الصفحة 12906 من 19081

5 -يجوز لولي الأمر إقطاع موات الأرض لمن يراه من أهل الفضل والحاجة والمنفعة العامة, كالعلماء والمجاهدين وغيرهم ولا يعتبر مجرد هذا الإقطاع تمليكًا للرقبة عند الحنفية والشافعية والحنابلة وإنما هو اختصاص بالمنفعة, فإذا أحياه الشخص المُقطَع, مَلَكه لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"من أحيا أرضًا ميتة فهي له" [1] . ويتخرج على هذا: ما يسمى بالمنح المَلَكية أو الأميرية.

6 -من أحيا أرضًا ثم تركها حتى دثرت وطال زمانها وهلكت الأشجار وتهدمت الآبار وعادت كأول مرة, ثم أحياها غيره, فهي لمُحييها الثاني, بخلاف ما يملكه بخطه أو شراء [2] .

7 -إحياء الموات يعطى حق الملكية لمحييه خصوصا, ولا يتعلق به حق الشفعة [3] .

وبناء على هذا, فلو أحيا رجل أرضا مواتا, ثم أرادت الحكومة أن تجرى صورة المبايعة لواضع اليد لإثبات التملك رسميا على هذه الأرض, بحيث يترتب على ذلك جواز أخذ هذه الأرض بالشفعة:

فلا يجوز ذلك, لأن المحيي للأرض الموات مالك لها, وليس للحكومة حق البيع, فالبيع الصادر منها قد صدر على غير ملك لها, فهو صورة لا حقيقة لها. وواضع اليد على الأرض مالك لها قبل البيع بسبب الإحياء. فتلك الصورة التى يُعبر عنها بالبيع هنا, لا أثر لها في إكساب حق الشفعة, وليس لأحد أن يطالب واضع اليد بحق الشفعة بوجه من الوجوه [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الفتاوى الهندية 5/ 386، الإقناع للشربيني 2/ 358، الروض المربع 2/ 428، المفهم للقرطبي (كتاب الأدب، امتهان ذات القدر نفسها في خدمة زوجها) .

[2] الاستذكار 7/ 185 - 186، التاج والإكليل 6/ 3.

[3] انظر: فتاوى الأزهر 6/ 74.

[4] انظر: فتاوى الأزهر 6/ 74 و 75.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت