يشاركه في نصف ما في يده, لأن مقتضى إقراره التسوية بينهما, وهو قول الإمام أبي حنيفة ورواية عن الإمام أحمد [1] .
3 -إذا أقام شخص شاهدا على أن فلانا وارث فلان, فإنه لا يعتبر الشاهد هنا, لأن أخذ المال بالإرث فرع ثبوت النسب, وهو لا يعتبر بالشاهد [2] .
4 -إذا أقر عدلان من الورثة بِوارث ثالث, فإنه يثبت نسبه ويرث, كأخوين أقرا بثالث والمراد بالإقرار هنا الشهادة, لأن النسب لا يثبت بالإقرار, لأنه قد يكون بالظن, ولا يشترط فيه العدالة, والشهادة لا تكون إلا بتا ويشترط فيها العدالة, والنسب لا يثبت بالظن [3] .
5 -إذا خلف رجل امرأة وابنا من غيرها, فأقر الابن بأخ له, لم يثبت نسبه; لأنه لم يقر به كل الورثة. وهل يتوارثان؟ فيه وجهان; أحدهما يتوارثان; لأن كل واحد منهما يقر أنه لا وارث له سوى صاحبه, ولا منازع لهما. والثاني, لا يتوارثان; لأن النسب بينهما لم يثبت فإن كان لكل واحد منهما وارث غير صاحبه, لم يرثه; لأنه منازع في الميراث, ولم يثبت نسبه [4] .
6 -إذا شهد من الورثة رجلان عدلان بنسب مشارك لهم في الميراث, ثبت نسبه إذا لم يكونا متهمين. وكذلك إن شهدا على إقرار الميت به.
وأما إن كانا متهمين, كأخوين من أم يشهدان بأخ من أبوين, في
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: الخطيب الشربيني مع حاشية البجيرمي 3/ 261، والعذب الفائض 1/ 38 39، وفتح العزيز شرح الوجيز للرافعي: 11/ 198، والبحر الزخار: 6/ 64، وشرح النيل 15/ 659.
[2] انظر: شرح مختصر خليل للخرشي 6/ 106.
[3] انظر: المرجع السابق 6/ 106، فتح العلي المالك لعليش 2/ 310.
[4] المغني لابن قدامة 5/ 119.