مسألة فيها: زوج وأختان من أبوين, لم تقبل شهادتهما; لأن ثبوت نسبه يسقط العول, فيتوفر عليهما الثلث.
وكذلك لو شهدا بأخ من أب, في مسألة معهما: أم وأخت من أبوين وأخت من أب, لم تقبل شهادتهما; لأن ثبوت نسبه يسقط أخته, فيذهب العول من المسألة. فإن لم يكونا وارثين, أو لم يكن للميت تركة, قبلت شهادتهما, وثبت النسب لعدم التهمة [1] .
7 -إذا استلحق الأب ولدا بعد نفيه بلعان, لحقه, سواء كان الولد حيا أو ميتا, غنيا كان أو فقيرا, لأن اللعان يمين أو شهادة (بيّنة) فإذا أقر بما يخالفها أخذ بإقراره, وسقط حكم اللعان, ثم إن النسب يحتاط لثبوته قدر الإمكان, ويتم التوارث بين الأب والولد المستلحق؛ لأن الإرث تابع للنسب, وقد ثبت, فتبعه الإرث.
وبهذا قال الشافعي , و أبو ثور. وقال الثوري: إذا استلحق الولد الميت نظرنا; فإن كان ذا مال, لم يلحقه; لأنه إنما يدعي مالا, وإن لم يكن ذا مال, لحقه. وقال الحنفية: إن كان الولد الميت ترك ولدا, ثبت نسبه من المستلحق, وتبعه نسب ابنه, وإن لم يكن ترك ولدا, لم يصح استلحاقه, ولم يثبت نسبه, ولا يرث منه المدعي شيئا; لأن نسبه منقطع بالموت, فلم يصح استلحاقه [2] , والإرث فرع النسب.
8 -إذا أقر شخص ببنوة ميت مجهول النسب, وكان المقر ممن يجوز أن يولد له مثل المقر له, وكان المقر له صغيرا أو مجنونا, فإنه يثبت نسبه من المقر, ويرثه أيضا [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المرجع السابق 5/ 119.
[2] انظر: المرجع السابق 8/ 55.
[3] انظر: البيان للعمراني 13/ 477.