فهرس الكتاب

الصفحة 14531 من 19081

على البت والقطع على نفي فعل نفسه أنه ما باع, ولا وهب, وأنه يستحق الجمل.

6 -توجهت اليمين على عمر بن الخطاب رضي الله عنه في خصومة كانت بينه وبين أبي بن كعب في أرض, فحلف على المنبر على البت أن الأرض له, ثم وهب الأرض لأبي بعد يمينه [1] , وفي رواية أن عمر رضي الله عنه قال لأبي:"والله الذي لا إله إلا هو إن النخل لنخلي , وما لأبي فيها شيء [2] ", فحلف على البت والقطع.

7 -يؤيد ذلك المعقول, فإن الشخص يحلف على القطع والبت في فعل الغير الذي صدر منه ورآه الحالف أو سمعه, فيقول: والله إنه باع, وإنه اشترى, لأن حالات الإثبات يستطيع الإنسان الاطلاع عليها وإدراكها, ويسهل الوقوف عليها, أما ان كان فعل الغير نفيًا فلا يمكن الإحاطة به مهما كان قريبًا له, كالوارث يحلف على نفي علمه أن مورثه لم يستقرض, أو لم يقبض دينه, أو أن أباه لم يغصب مال المدعي, لتعذر العلم على نفي الفعل, كما افترقا في الشهادة, فإنها تكون بالقطع فيما يمكن القطع فيه, وعلى الظن فيما لا يمكن فيه القطع من الأملاك والأنساب, وعلى نفي العلم فيما لا يمكن الإحاطة بانتفائه, كالشهادة على أنه لا وارث له غير فلان وفلان [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الحاوي 21/ 117، المغني 2/ 587، وأصل القصة رواها البيهقي في الكبرى 10/ 136 (20967) .

[2] المغني 9/ 495، 2/ 587.

[3] المغني 2/ 589.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت