وقال ابن شهاب الزهري أخبرنى أبو سلمة بن عبد الرحمن و سليمان بن يسار مولى ميمونة زوج النبى - صلى الله عليه وسلم- عن رجل من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من الأنصار أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أقر القسامة على ما كانت عليه في الجاهلية وزاد في رواية: وقضى بها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بين ناس من الأنصار في قتيل ادعوه على اليهود". [1] ."
قال أبو يوسف رحمه الله قد علمنا أن خيبر كانت للمسلمين لأنهم افتتحوها وكانت اليهود عمالهم فيها, فلما وجد فيها القتيل جعل رسول الله (القسامة فيه على اليهود السكان لا على المالكين, قال: فكذلك نقول: كل قتيل وجد في دار أو أرض فيها ساكن مستأجر أو مستعير فالقسامة في ذلك والدية على الساكن لا على ربها المالك [2] .
وكان أبو حنيفة و محمد بن الحسن رحمهما الله يقولان: الدية والقسامة في ذلك على المالك لا على الساكن, وكان حجتهما على أبي يوسف أن ذلك القتيل لم يذكر لنا في هذا الحديث أنه وجد بخيبر بعد ما افتتحت أو قبل ذلك, فيجوز أن يكون أصيب فيها بعد ما افتتحت فيكون ذلك كما قال أبو يوسف رحمه الله [3] .
فإن لم يدع على معينين فالدية في بيت المال لفعل عمر برأي علي عليه
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه مسلم 5/ 101 (4442 - 4443) .
[2] فتح الباري، ابن حجر 6/ 275، اللباب، للمنبجي 2/ 724 دار القلم، دمشق.
[3] فتاوى السغدي 2/ 680، دار الفرقان مؤسسة الرسالة.