الجناية تفاحشا, ومنتهى التفاحش في الجناية بعد الانفصال حيا" [1] ."
هذا وقد جاء في قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي:"للجنين حق في الحياة من بدء تكونه فلا يعتدى عليه بالإجهاض أو بأي وجه من وجوه الإساءة التي تحدث التشوهات الخلقية أو العاهات" [2] .
هذا ويتلخص موقف الفقهاء من الإجهاض فيما يلي:
أ-اتفق الفقهاء على حرمة الإجهاض بعد نفخ الروح أي بعد أربعة أشهر من الحمل (120) يوما كما هو مذهب أكثر العلماء لحديث عبد الله بن مسعود والمروي في الصحيحين:"إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون في ذلك علقة مثل ذلك [3] ...."الحديث.
ومعظم الفقهاء يمنعون الإجهاض في هذه الحالة مطلقا, واستثنى بعضهم حالة واحدة من هذا المنع, وهي إذا تأكد وثبت أن استمرار الحمل يشكل خطرا أكيدا على الأم فأجازوا إجهاض الحمل مهما كان عمر الجنين.
ب-أما الإجهاض قبل الأربعة أشهر فهو محل خلاف بين أهل العلم والمسألة اجتهادية؛ لأنه لا يوجد نصوص شرعية صريحة في المسألة, لذا تعددت أقوالهم فيها:
1 -منهم من يرى جواز الإجهاض خلال هذه المدة بشرط موافقة الزوجين.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] مجلة مجمع الفقه الإسلامي 5/ 206، إحياء علوم الدين، للغزالي 2/ 51، الإسلام عقيدة وشريعة ص 216، القاهرة دار القلم.
[2] قرارات وتوصيات مجمع الفقه الإسلامي: قرار رقم 113، والمنشور في مجلة المجمع العدد 12 مجلد 4 ص 293.
[3] سبق تخريجه قريبًا.