أ - الحكم في جناية الشجاج التي دون الموضحة وهي:
1 -الحارصة, وقيل: الخارصة: وهي التي تحرص الجلد أي تشقه قليلا, ولا يظهر منها الدم, وتسمى القاشرة والمقشرة, ولم يذكرها بعض الفقهاء؛ لأنه لا يبقى لها أثر في الغالب فيكون لا حكم لها.
2 -الدامية: وهي الشجة التي يسيل منها الدم, وتسمى الدامعة والبازلة لقلة سيلان دمها تشبيها له بخروج الدمع من العين.
3 -الباضعة: وهي التي تبضع اللحم أي تقطعه, فهي تشق اللحم بعد الجلد.
4 -المتلاحمة: وهي التي تذهب في اللحم أكثر من دخول الباضعة.
5 -السمحاق: وهي التي بينها وبين العظم قشرة رقيقة تسمى تلك القشرة سمحاقا, فسميت الشجة الواصلة إليها باسمها, وهي التي تأخذ اللحم كله وتخلص منه, ويبقى بينها وبين العظم قشرة رقيقة [1] .
وهذه الخمس, لا تقدير شرعي فيها, بل فيها الحكومة الأرش.
ثم: الموضحة: وهي التي تبدي وضح العظم أي بياضه وهي التي فيها تقدير شرعي, خمس من الإبل, ويأتي بعدها:
الهاشمة, والمنقلة, والمأمومة, والدامغة, وهذه الخمس فيها تقدير شرعي كما في حديث عمرو بن حزم المعروف في أبواب الجنايات أن النبي (قال:"في المأمومة ثلث الدية, وفي المنقلة خمسة عشر من الإبل وفي الموضحة خمس من الإبل" [2] الحديث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بدائع الصنائع 7/ 396، الكافي، لابن عبد البر 2/ 1113، تكملة المجموع 19/ 62، المغني 8/ 55، الموسوعة الفقهية، 16/ 79، وما بعدها.
[2] رواه النسائي 8/ 56 - (4846) وفي مواضع؛ وفي الكبرى 6/ 371 (7022) وفي مواضع؛ والدارمي 1/ 320 (1628) وفي مواضع؛ وابن خزيمة 4/ 19 (2269) ؛ وابن حبان 14/ 501 - 515 (6559) ؛ والحاكم 1/ 395 - 397؛ والبيهقي في الكبرى 4/ 89 - 90.