فهرس الكتاب
والجمال, وتأتي بمعنى القسم وهو اليمين بالله [1] .
و (القسامة) في الاصطلاح: اسم للأيمان المكررة على سبيل المبالغة خمسين مرة في دعوى قتيل لم يعرف قاتله.
فلا مندوحة حينئذ من العمل بالقسامة إحقاقا للحق, وحفظا للدماء أن تذهب هدرا.
(العقل) : الدية, والحصن, والملجأ, والقلب, وتعاقلوا دم فلان, عقلوه بينهم [2] ,
والعقل في الاصطلاح: العقل: الدية, وسميت بذلك لأنهم كانو يعطون الإبل, ويربطونها بفناء دار المقتول بالعقال وهو الحبل [3] .
و (تشيط الدم) : من شاط الشيء يشيط بطل, ومعناه الاصطلاحي لا يخرج عن معناه اللغوي.
ومفاد الضابط: أن القسامة إذا أجريت, لانعقاد أسبابها, فإن الأثر المترتب عليها هو وجوب الدية, لا القصاص, روي ذلك عن عمر بن الخطاب , و ابن عباس , و معاوية ابن أبي سفيان , و الحسن البصري , وقال به أبو حنيفة , وأصحابه, و النخعي , و الثوري , و الشافعي في أصح قوليه, وغيرهم [4] .
بينما ذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة والمالكية وآخرين إلى أنه إن كان القتل عمدا ففي الحكم بالقسامة القود, وإن كان خطأ ففي الحكم بها الدية, [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] القاموس المحيط مادة (ق س م) ، ومختار الصحاح مادة قسم، وتشيط الدم أصلها من شاط يشيط شياطة بالكسر: احترق، ومنه شاط الزيت والسمن نضج حتى كاد يهلك، والدماء خلطها، كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول.
[2] القاموس المحيط، للفيروزآبادي، مادة: عقل.
[3] نيل الأوطار، للشوكاني، 6/ 11.
[4] مسائل الإمام أحمد، للمروزي، 7/ 590.
[5] المبسوط، للسرخسي، 4/ 476، بداية المجتهد 2/ 391، المغني، لابن قدامة، 7/ 64، دار الفكر.