فهرس الكتاب

الصفحة 14975 من 19081

والجمال, وتأتي بمعنى القسم وهو اليمين بالله [1] .

و (القسامة) في الاصطلاح: اسم للأيمان المكررة على سبيل المبالغة خمسين مرة في دعوى قتيل لم يعرف قاتله.

فلا مندوحة حينئذ من العمل بالقسامة إحقاقا للحق, وحفظا للدماء أن تذهب هدرا.

(العقل) : الدية, والحصن, والملجأ, والقلب, وتعاقلوا دم فلان, عقلوه بينهم [2] ,

والعقل في الاصطلاح: العقل: الدية, وسميت بذلك لأنهم كانو يعطون الإبل, ويربطونها بفناء دار المقتول بالعقال وهو الحبل [3] .

و (تشيط الدم) : من شاط الشيء يشيط بطل, ومعناه الاصطلاحي لا يخرج عن معناه اللغوي.

ومفاد الضابط: أن القسامة إذا أجريت, لانعقاد أسبابها, فإن الأثر المترتب عليها هو وجوب الدية, لا القصاص, روي ذلك عن عمر بن الخطاب , و ابن عباس , و معاوية ابن أبي سفيان , و الحسن البصري , وقال به أبو حنيفة , وأصحابه, و النخعي , و الثوري , و الشافعي في أصح قوليه, وغيرهم [4] .

بينما ذهب الجمهور من الشافعية والحنابلة والمالكية وآخرين إلى أنه إن كان القتل عمدا ففي الحكم بالقسامة القود, وإن كان خطأ ففي الحكم بها الدية, [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القاموس المحيط مادة (ق س م) ، ومختار الصحاح مادة قسم، وتشيط الدم أصلها من شاط يشيط شياطة بالكسر: احترق، ومنه شاط الزيت والسمن نضج حتى كاد يهلك، والدماء خلطها، كأنه سفك دم القاتل على دم المقتول.

[2] القاموس المحيط، للفيروزآبادي، مادة: عقل.

[3] نيل الأوطار، للشوكاني، 6/ 11.

[4] مسائل الإمام أحمد، للمروزي، 7/ 590.

[5] المبسوط، للسرخسي، 4/ 476، بداية المجتهد 2/ 391، المغني، لابن قدامة، 7/ 64، دار الفكر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت