فهرس الكتاب
و أحمد وإن لم يحلفوا استحلف المدعى عليهم خمسين يمينا, والأصل عند الجمهور أن الأيمان على أولياء المقتول [1] .
... ومن شروط وجوب القسامة: العداوة الظاهرة, واللوث, أي أن تكون بين القتيل والمدعى عليهم عداوة ظاهرة, أو قرينة من قرائن الأحوال التي توحي بحصول القتل, كما لو كان القتيل يتشحط بدمه, وبجانبه إنسان بيده سكين ملطخ بالدم, أو غير ذلك مما يثير الظن.
و (اللوث) : يحتمل عدة معان:
1 -العداوة الظاهرة كما مر آنفا.
2 -أن تتفرق جماعة عن قتيل.
3 -أن يوجد قتيل وبجانبه إنسان يحمل سيفا أو سكينا, أو آلة من شأنها أن تقتل غالبا, وهي ملطخة بالدم, بما يغلب على الظن أنه قتله.
4 -لو اقتتل فريقان من الناس, ثم افترقوا عن قتيل من أحدهما, فإن ذلك لوث في حق الفريق الآخر, لحصول الشبهة ومظنة القتل.
5 -ما لو شهدت نساء على القتل, فإن ذلك لوث, لأنه يغلب على الظن صدق المدعي في دعواه حينئذ, وقيل ليس ذلك لوثا لأن شهادة النساء في الدماء مردودة. ما لو شهد 6 - على جناية القتل العمد واحد عدل, فإن ذلك لوث لحصول الظن بصدقه في الغالب [2] .
والذين قالوا إن القسامة توجب الدية ولا يقاد بها, عمر بن الخطاب ,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] بداية المجتهد 2/ 392، طبعة الحلبي.
[2] الفقه الجنائي في الإسلام، أمير عبد العزيز ص: 100، دار السلام، القاهرة.