فهرس الكتاب

الصفحة 15099 من 19081

حمى إلا على الوجه الذي حمى عليه الرسول (أي للصالح العام ولصالح الضعفاء لما ورد"أن أبا بكر حمى بالربذة لإبل الصدقة"و"حمى عمر بن الخطاب رضي الله عنه الشرف [1] وجعله لخيل الجهاد ولرب الصريمة والغنيمة أي من يملكون العدد القليل من الإبل والغنم. [2] "

والذي قال بجواز اتخاذ الحمى والمحميات من قبل الدولة قيده بشروط أربعة [3]

1 ـ أن يكون الحامي هو الإمام أو نائبه.

2 ـ أن يكون ذلك الحمى محتاجا إليه أي لمصلحة المسلمين إما لخيل المجاهدين والإبل التي يحمل عليها للغزو أو لماشية الصدقة. أو للضعفاء. ونص الشافعية والمالكية والإمامية [4] أنه يجوز للإمام أن يحمي للضعفاء من المسلمين لترعاه مواشيهم ويمنع منه الأغنياء ولا يجوز العكس. أي أن الحمى لا يكون لمصالح الأغنياء ولا الشركات الكبرى وإنما يجوز لصالح الأفراد والضعفاء لحكمة متعلقة بالمساواة الفعلية وليس المساواة في إتاحة الفرص للعمل فقط. وكذا لا يجوز للإمام أن يحمي لنفسه عند الجمهور لأن ذلك من خصائصه صلى الله عليه وسلم, ولم يقع ذلك منه صلى الله عليه وسلم, رغم أنه كان له ذلك. وخالف الإمامية فجوزوا الحمى للصالح الخاص للأئمة [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] ذكر الأثرين الماوردي في الحاوي الكبير 7: 481.

[2] النهاية في غريب الأثر: لابن الأثير، نشر: المكتبة العلمية بيروت، 1979، تحقيق طاهر الزاوي، ومحمود الطناجي 3: 27

[3] مواهب الجليل للحطاب 6: 4 ونص على اشتراطها الحطاب وأما الفقهاء الآخرون فقد نصوا على بعضها ولكن يُفهم من كلامهم اشتراطها.

[4] مواهب الجليل 6: 4. تحرير الأحكام للحلي 1421. قم. 4: 481.

[5] تحرير الأحكام للحلي 4: 481.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت