فهرس الكتاب

الصفحة 15280 من 19081

5 ـ عقد الجزية لا ينتقض بالمخالفات, مادام تحت سلطان الدولة, مثلما أن الإسلام لا ينتقض بالمعاصي, ومفهوم نقض عقد الذمة يقابل سحب الجنسية في المصطلح الحديث وهو لا ينتقض في حق الذمي إلا بالتمرد الفعلي على الدولة وهذا موقف الحنفية وهو قول الرافعي من الشافعية [1] . أما المالكية والشافعية والحنابلة والظاهرية والإمامية والإباضية [2] فلهم رأي أن بعض الجرائم تنقض الذمة, وخصوصا إذا شرط عليهم ذلك, وموقف الحنفية أقرب إلى فكرة تجنب عقوبة الإعدام إلى الحد الأدنى, لأن من انتقض حده بجريمة فأمره للإمام ويمكن أن تصل العقوبة للقتل [3] , كما أن في عدم انتقاض الجزية بالجرائم تطبيق لفكرة تساوي المواطنين أمام الشريعة, فالجرائم يعاقب عليها الذمي باعتباره مواطنا ما دام تحت سلطان الدولة, أما عند الجمهور فتسقط المواطنة ويعاقب والإمام يتخير فيه بين القتل, جاء في البحر الرائق"ولا ينتقض عهده بالإباء عن الجزية والزنا بمسلمة وقتل مسلم لأن الغاية التي ينتهي بها القتال التزام الجزية لا أداؤها والالتزام باق فيأخذها الإمام منه جبرا وأما الزنا فيقيم الحد عليه وفي القتل يستوفي القصاص منه" [4] وبمثل قول الحنفية قال عدد من علماء الشافعية جاء في مغني المحتاج:"قال الإمام وإنما"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مغني المحتاج للشربيني، نشر: دار الفكر، 4: 258.

[2] المحلى لابن حزم، نشر: دار الفكر 12: 440، شرح النيل لاطفيش، نشر: مكتبة الإرشاد 17: 572، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للحلّي، مطبوعاتي اسماعيليان، 1: 301.

[3] التاج والإكليل 4: 548.

[4] البحر الرائق لابن نجيم 5: 124.

[5] مغني المحتاج للشربيني 4: 253.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت