فهرس الكتاب

الصفحة 15281 من 19081

يؤثر عدم الانقياد لأحكام الإسلام إذا كان يتعلق بقوة وعدة ونصب للقتال وأما الممتنع هاربا فلا ينتقض وجزم به في الحاوي الصغير" [5] "

وبه قال عدد من الحنابلة وقال المرداوي وهو الصحيح في المذهب [1] . وفي المقابل نجد موقفا يتوسع في أسباب انتقاض الجزية من ذلك قول ابن اطفيش من الإباضية:"ولا يتعدى ما اتفق معهم إلا إن أحدثوا مزيلا له) كنقض العهد, ودخول في دين الوثنية, أو الجحود, وبلوغ الطفل, وإفاقة المجنون, وحدوث هرم أو رهبانية, وزيادة مال أو نقص, وزيادة عداوة أو نقصها" [2] , ومن الفقهاء من يقيد النقض بمخالفة ما كان تركه مشترطا في عقد الجزية كالمالكية والشافعية وهو ظاهر كلام الخرقي من الحنابلة وبه قال الزيدية [3] وكذلك الإمامية ومن قول الإمامية:"فإن فعلوا شيئا من ذلك أي مما ينافي الأمان, وكان تركه مشترطا في الهدنة, كان نقضا إن لم يكن مشترطا, كانوا على عهدهم, وفعل بهم ما تقضيه جنايتهم من حد أو تعزير .. ولو تظاهروا بذلك أي بالمناكير نقض العهد, وقيل: لا ينقض, بل يفعل معهم ما يوجبه شرع الإسلام, من حد أو تعزير [4] "

6 ـ يستوي المسلم والذمي في وسائل الإثبات المطلوبة منهما لتصديق قولهما أمام الموظف المكلف بتحصيل العشور أو الزكوات من مستحقيها, وكانت الدولة تأخذ مبلغا من المال من التجار غير

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الإنصاف للمرادي، نشر: دار إحياء التراث، 4: 255.

[2] شرح النيل لاطفيش: 17: 572.

[3] التاج والإكليل 4: 602، مغني المحتاج للشربيني 4: 253، الإنصاف للمرداي، نشر: دار إحياء التراث، 4: 255. البحر الزخار الجامع لمذاهب الأمصار للمرتضى، 6: 205.

[4] شرائع الإسلام للحلي 1: 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت