كما يلاحظ في التطبيقات أيضا أنها قد وردت- بالجملة- للتمثيل للقاعدة وإظهار أثرها العملي, وليس المقصود منها تحقيق مدى صحة المثال, أوبيان قوته من ضعفه, أو بيان اتفاق الفقهاء عليه أو اختلافهم فيه؛ إذ مثل هذا التفصيل يمكن تناوله عادة في كتب الخلاف الفقهي العالي وكتب الفقه المقارن, لا في كتب التقعيد الأصولي.
هذا, وإذا كنا لا ندعي الكمال في هذا العمل الموسوعي الجديد, فإن من المأمول أن يكون الجهد المبذول فيه قد استوعب جل العطاء الأصولي الذي قدمه علماء الأمة جزاهم الله خير الجزاء, وأن يكون قد نجح في خدمة التراث الأصولي, وفي صياغته صياغة عصرية جديدة, وأن يفتح الأبواب لغيره من الدراسات العلمية الجديدة في مجال علم أصول الفقه عامة, وفي مجال التقعيد الأصولي خاصة.
والله الموفق وهو الهادي إلى سواء السبيل.
خبير لجنة القواعد الأصولية
أ. د. عبد الرحمن الكيلاني