عليهم؛ لما تقرر أن المحرم لا يتغير حكمه بتغيير هيئته أو اسمه؛ إذ التحريم إنما يتوجه لحقائق الأشياء لا لأسمائها وهيئاتها [1] .
2 -ما ورد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"ليشربن ناس من أمتي الخمر يسمونها بغير اسمها [2] , وفي رواية"يسمونها بغير اسمها فيستحلونها [3] , وفي ثالثة:"يخسف الله بهم الأرض ويجعل منهم القردة والخنازير [4] , وفي رابعة:"أن أبا مسلم الخولاني حج فدخل على عائشة فجعلت تسأله عن الشام وعن بردها فقال: يا أم المؤمنين إنهم يشربون شرابًا لهم يقال له الطلاء, فقالت: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم وبلغ حتى سمعته يقول: إن ناسًا من أمتي يشربون الخمر يسمونها بغير اسمها [5] .
وجه الدلالة: أن هذه الأحاديث تدل دلالة صريحة على قاعدتنا فالمحرم لا يتغير حكمه بمجرد تغيير اسمه أو هيئته تحايلا, فتغيير اسم الخمر - ليتوصل إلى شربها بأسماء الأنبذة المباحة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: معالم السنن للخطابي 3/ 114؛ فتح الباري لابن حجر 4/ 424؛ شرح السنة للبغوي 8/ 30؛ عون المعبود للعظيم آبادي 9/ 274؛ إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 112.
[2] - رواه أحمد 37/ 534 (22900) ؛ و أبو داود 3/ 329 (3688) ؛ وابن ماجة 2/ 1333 (4020) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه؛ ورواه أحمد 29/ 615 (18073) ؛ والنسائي 8/ 312 (5658) من حديث ابن محيريز عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
[3] - جزء من حديث رواه الدارمي 2/ 39 (2106) من حديث عائشة رضي الله عنها.
[4] - جزء من حديث رواه ابن أبي شيبه 12/ 170 - 171 (24227) ؛ والبخاري في التاريخ الكبير 1/ 305 (967) ؛ وابن حبان 15/ 160 - 161 (6758) ؛ والطبراني في الكبير 3/ 283 (3419) ؛ ومسند الشاميين له 3/ 192 - 193 (2061) ؛ والبيهقي في الكبرى 8/ 295، 10/ 221) من حديث أبي مالك الأشعري رضي الله عنه.
[5] - رواه البيهقي في السنن الكبرى 8/ 294 - 295، وأما قوله صلى الله عليه وسلم"إن ناسًا من أمتي ..."رواه أحمد 29/ 615 (18073) ؛ والنسائي 8/ 312 (5658) ؛ والكبرى له 5/ 98 (5148) من حديث رجل من أصحاب النبي صلى الله علية وسلم.