وهذه القاعدة عبارة عن قيد يرد غالبا في تعريفات العلماء للشرط, وشرحهم لها.
ومن ذلك هذا التعريف الذي عرّفه به الجرجاني:"الشرط ما يتوقف عليه وجود الشيء ويكون خارجًا عن ماهيته ولا يكون مؤثرًا في وجوده". [1] , فقد اشتمل هذا التعريف على قيود للشرط منها:"ويكون خارجا عن ماهية الشيء [2] "
ومنه شرحهم لتعريف الإمام القرافي رحمه الله للشرط:"الشرط ما يلزم من عدمه العدم ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم لذاته [3] "حيث يقولون عند بداية شرحهم له:"ما"واقعة على شيء خارج عن الماهية, أو عبارة عن شيء خارج عن الماهية. [4]
وفائدة هذا القيد في التعريف هي الاحتراز به من الركن, لاشتراكه مع الشرط في توقُّف وجود الماهية عليه؛ إذ الماهية تنتفي بانتفاء جزئها, كما تنعدم عند عدم شرطها, والفرق بينهما هو ما تفيده القاعدة من أن الشرط خارج عن الماهية بخلاف الجزء الذي هو الركن فإنه داخل في ماهية الشيء.
فالركوع والطهارة, مثلا, يشتركان في أن كل واحد منهما مما يتوقف عليه وجود الصلاة, إلا أن الركوع جزء منها داخل في ماهيتها, فهو ركن من أركانها,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - التعريفات للجرجاني 1/ 166؛ اللباب في شرح الكتاب للميداني 1/ 24.
[2] - التعريفات للجرجاني 1/ 166؛ اللباب في شرح الكتاب للميداني 1/ 24.وانظر: شرح التلويح على التوضيح للتفتازاني 1/ 279.
[3] - شرح تنقيح الفصول للقرافي 71.
[4] - انظر: حاشية العطار على شرح المحلي لجمع الجوامع 2/ 55؛ حاشية الجمل على شرح المنهج لسليمان بن منصور المعروف بسليمان الجمل 1/ 406؛ حواشي الشرواني 2/ 108؛ تعريفات الجرجاني 1/ 102، 149.