نظرت في مرتبة النفس وجدتها متباينة المراتب؛ ألا ترى أن قطع العضو ليس كالذبح, وأن الخدش ليس كقطع العضو ... ؟". [1] "
2_ ويقول عبد القادر عودة:"والأحكام الضرورية لا يجوز الإخلال بها إلا إذا كانت مراعاتها تؤدي إلى الإخلال بضروري أكثر أهمية, فالجهاد واجب لحفظ الدين؛ لأن حفظ الدين أهم من حفظ النفس. وشرب الخمر يباح لمن أكره على شربها أو اضطر إليها؛ لأن حفظ النفس أهم من حفظ العقل. وإذا كانت وقاية النفس من الهلاك في إتلاف مال الغير, كان للإنسان أن يقي نفسه من الهلاك ويتلف مال غيره؛ لأن حفظ النفس أهم من حفظ المال ...". [2]
3_ ذكر الشاطبي أمثلة للمصالح الحاجية, من العبادات والعادات والمعاملات والجنايات, بقوله:"ففي العبادات, كالرخص المخففة بالنسبة إلى لحوق المشقة بالمرض والسفر. وفي العادات, كإباحة الصيد والتمتع بالطيبات, مما هو حلال مأكلا ومشربا وملبسا ومسكنا ومركبا, وما أشبه ذلك. وفي المعاملات, كالقراض والمساقاة والسَّلَم وإلغاء التوابع في العقد على المتبوعات, كثمرة الشجر ومال العبد. وفي الجنايات, كالحكم باللوث والتدمية والقسامة وضرب الدية على العاقلة وتضمين الصناع, وما أشبه ذلك." [3]
4_ وقال عن التحسينيات:"وقسم التحسينيات جارٍ أيضا كجريان الحاجيات, فإنها راجعة إلى العمل بمكارم الأخلاق وما يحسن في مجاري العادات, كالطهارات بالنسبة إلى الصلوات على رأي من رأى أنها من هذا القسم, وأخذِ الزينة من اللباس ومحاسن الهيئات, والطِّيبِ"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إدرار الشروق على الفروق 8/ 240.
[2] التشريع الجنائي في الإسلام لعبد القادر عودة 1/ 222.
[3] الموافقات للشاطبي 2/ 11.