فهرس الكتاب

الصفحة 17358 من 19081

كما قامت هذه الدراسة الأخيرة بمقارنة تطبيقية بينت فيها آراء الموافقين والمخالفين للإمام مالك في المسائل موضوع الدراسة. واستخلصت منها نتائج طريفة من شأنها - إذا هي عممت - أن تبين أن هذا الأصل غير مستقل عن السنة بل هو مبني عليها. يقول صاحب هذه الدراسة:"وقد توصلت في ختام هذا البحث إلى عدة نتائج منها:"

1 -أن مالكا رحمه الله لم ينفرد بمسألة من المسائل التي استدل عليها بعمل أهل المدينة, بل لا بد له موافق من أحد المذاهب فيه أو أكثره.

2 -أن من وافق مالكا في مسألة من المسائل يستدل عليها بأحاديث, وهي ثابتة عند مالك بعمل أهل المدينة.

وهذا يوصلنا إلى أن الأخذ بعمل أهل المدينة إنما هو أخذ بالسنة واتباع لها [1] "."

... ولعل من أهم المسائل المبنية على هذا الأصل, وأكثرها مثارا للجدل قضية تعارض عمل أهل المدينة مع خبر الآحاد. ولذلك يقول القاضي عياض:"إن موجب الكلام لنا في هذه المسألة مخالفة العراقيين وغيرهم لنا في مسائل طريقها النقل والعمل المستفيض اعتمدوا فيها على أخبار آحاد واحتج أصحابنا بنقل أهل المدينة وعملهم المجمع عليه المتواتر على تلك الأخبار لما قدمناه [2] ".

... وخلاصة القول في هذه المسألة أن عمل أهل المدينة إن خالف أخبار الآحاد ينظر:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المرجع السابق ص 93.

[2] ترتيب المدارك وتقريب المسالك 1/ 27.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت