2 -ومثل المفرد والجمع المحلى بأل: المعرف بالإضافة مفردا كان أو جمعا, فإنه يعم؛ لجواز الاستثناء منه, ومثله قوله تعالى: يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ [النساء - 11] , وقوله: {فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [النور -63] , فلفظ"أولادكم", ولفظ"أمره"الأول جمع مضاف, والثاني مفرد مضاف, فيفيدان العموم, وذلك لجواز الاستثناء منهما [1] .
3 -الأسماء الموصولة, كالذي, والتي, وفروعهما تفيد العموم, على الصحيح [2] ؛ لأنه يصح الاستثناء منها, والاستثناء معيار العموم , مثاله: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً} [النور - 4] , فالذين اسم موصول يفيد العموم, بدلالة ورود الاستثناء بعده في قوله تعالى: {إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور - 5] , والاستثناء معيار العموم.
4 -"مَنْ"تفيد العموم في أولي العلم, و"ما"تفيده في غير أولي العلم [3] , إذا كانتا شرطيتين أو استفهاميتين [4] ؛ لجواز الاستثناء منهما,
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: نهاية السول 2/ 402.
[2] انظر: البحر المحيط 3/ 83؛ وإرشاد الفحول 1/ 442.
[3] انظر: المعتمد 1/ 191، 194، و 200؛ والعدة 1/ 321، 322؛ واللمع ص 14؛ والبرهان 1/ 245 ق (261) ؛ والقواطع 1/ 154؛ وأصول السرخسي 1/ 155؛ والمستصفى 2/ 36؛ والمحصول 2/ 317؛ وروضة الناظر 2/ 108؛ والإحكام 1/ 332، 333؛ وشرح تنقيح الفصول للقرافي ص 151؛ والعقد المنظوم ص 242، 243، وص 252؛ وكشف الأسرار للنسفي 1/ 179، 180؛ والإبهاج 2/ 93؛ وجمع الجوامع مع شرح المحلي والبناني 1/ 410؛ ومفتاح الوصول ص 60، 61؛ ونهاية السول 2/ 401، 402؛ وتحفة المسؤول للرهوني 3/ 86؛ وشرح التلويح للتفتازاني 1/ 107، 108؛ والبحر المحيط 3/ 73؛ وإرشاد الفحول 1/ 428.
[4] أما إفادتهما للعموم إذا كانتا شرطيتين؛ فباتفاق، وأما إذا كانتا استفهاميتين؛ فهذا عند الجمهور، انظر: مراجع الهامش السابق نفس الصفحات.