والاستثناء قرينة العموم [1] .
ومثل"من"الشرطية: قوله تعالى: {مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ} [فصلت: 46] , وقوله تعالى: {مَن جَاء بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا} [النمل: 89] , وقوله تعالى: {وَمَن يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ} [الطلاق: 3] , وقوله صلى الله عليه وسلم:"من قتل قتيلا فله سلبه" [2] , وقوله:"من أحيا أرضا ميتة فهي له" [3] , والاستفهامية: كقوله تعالى: {مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [البقرة: 255] , وقوله: {وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلاَّ الضَّآلُّونَ} [الحجر: 56] .
ومثل"ما"الشرطية: قوله تعالى: {مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَهَا} [فاطر: 2] , والاستفهامية قوله: {وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَا مُوسَى} [طه: 17] .
5 -قال صلى الله عليه وسلم:"لا تبيعوا الطعام بالطعام إلا سواء بسواء" [4] , فصدر الحديث يقتضي عموم النهي عن بيع الطعام بالطعام, لكن الاستثناء لحق آخره, فأخرج نوعا من البيع لا ينهى عنه, وهو ما كان متساويا, والاستثناء قرينة العموم , وبناء على هذا الحديث ذهب المالكية وجماعة إلى أنه لا يجوز بيع الحفنة بحفنتين؛ لعدم التساوي بينهما [5] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المعتمد لآبي الحسين البصري 1/ 203؛ والعدة لأبي يعلى 1/ 321؛ والتلخيص لإمام الحرمين 2/ 24.
[2] رواه البخاري 4/ 92 (3142) ، 5/ 154 - 155 (4321) ، 9/ 69 (7170) ؛ ومسلم 3/ 1370 - 1371 (1751) من حديث أبي قتادة الأنصاري رضي الله عنه.
[3] رواه أبو داود 3/ 510 (3068) ؛ والترمذي 3/ 662 - 663 (1378) ؛ والنسائي في الكبرى 5/ 325 (5729) من حديث سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل رضي الله عنه، وقال الترمذي: حديث حسن غريب.
[4] رواه مسلم 3/ 1214 (1592) من حديث معمر بن عبد الله رضي الله عنه بلفظ"الطعام بالطعام مثلا بمثل"
[5] انظر: مفتاح الوصول للتلمساني ص 81، 82.