حرج" [1] دل الحديث الأول على جواز تقديم أعمال يوم النحر في الحج بعضها على بعض من الرمي والحلق ... وهو عام في نفي الإثم عن العامد والناسي, ودل الحديث الثاني على أن الحكم (نفي الإثم) خاص بالناسي والجاهل كما دل بمفهوم المخالفة على أن العامد يجب عليه القيام بهذه الأعمال (الرمي والحلق .. ) على الترتيب؛ فاستنبط بعض العلماء من ذلك تخصيص نفي الإثم على من لم يرتب بين تلك الأعمال بالناسي والجاهل, وإخراج العامد من هذا الحكم عملا بمقتضى القاعدة. [2] "
4 -تخصيص عموم حديث:"وفى أربعين شاة شاة" [3] بحديث:"في الغنم السائمة زكاة" [4] ؛ حيث دل الحديث الأول بمنطوقه على أن كل أربعين شاة يجب تزكيتها بإخراج شاة واحدة, سواء كانت هذه الغنم سائمة أو معلوفة فالحديث عام, ودل الحديث الثاني بمفهوم المخالفة على أن الغنم المعلوفة لا زكاة فيها. [5]
5 -قوله (:"لَيّ الواجِد يحل عرضه وعقوبته" [6] ومعنى الحديث: أنَّ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواها مسلم 2/ 948 (1306) .
[2] انظر: المصفى لابن الوزير ص 604.
[3] جزء من حديث رواه البخاري 2/ 118 (1454) من حديث أبي بكر الصديق رضي الله عنه.
[4] هذا اللفظ اختصار من الفقهاء لمارواه البخاري 2/ 118 (1454) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه بلفظ:"وفي صدقة الغنم في سائمتها إذا كانت أربعين إلى عشرين ومائة شاة".
[5] انظر: شرح تنقيح الفصول للقرافي ص 169 ط: دار الفكر للطباعة والنشر، بيروت 1424 هـ؛ ورفع الحاجب لابن السبكي 3/ 335 ط: عالم الكتب، بيروت 1999 م؛ ونثر الورود على مراقي السعود لمحمد الأمين الشنقيطي 1/ 308 ط: دار المنارة، الأولى 1415 هـ؛ وفصول الأصول لخلفان بن جميل السيابي ص 188 ط: وزارة التراث القومي والثقافة 1402 هـ؛ وإتحاف ذوي البصائر للدكتور عبد الكريم النملة 6/ 248.
[6] رواه أحمد 29/ 465 (17946) ومواضع أخرى، وأبو داود 4/ 231 (3623) ، والنسائي 7/ 316 (4689) (4690) ، وابن ماجه 2/ 811 (2427) وعلقه البخاري في صحيحه 3/ 118، كلهم من حديث الشريد بن سويد رضي الله عنه.