مماطلة المدين الذي يملك ما يسدد به دينه تبيح للدَّائن أن يقول: ظلمني, كما تبيح له معاقبته بالحبس حتى يستوفي دينه, والحديث عام في كل واجد إلا أنه قد خص بمفهوم قوله تعالى: {فَلاَ تَقُل لَّهُمَآ أُفٍّ} [الإسراء: 23] حيث دلت الآية بمفهوم الموافقة على أن الولد يحرم عليه إيذاء والديه بحبس أو غيره؛ فلذلك لا يحبس الوالد بدين ولده. [1]
6 -من تطبيقات القاعدة عند الإمامية: قوله تعالى: {إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [يونس: 36] يدلُّ بعمومه على عدم اعتبار كل ظن حتى الظن الحاصل من خبر العادل, وقد وردت آية أخرى هي {إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَإٍ فَتَبَيَّنُوا} [الحجرات: 6] حيث دلّت بمفهوم الشرط على جواز الأخذ بخبر غير الفاسق بغير تَبَيُّن, فهل يجوز تخصيص ذلك العام بهذا المفهوم المخالف؟ قد اختلفوا على أقوال أحدها القول بجواز ذلك, وهو ما تقرره القاعدة. [2]
عبد الله هاشم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] التحبير للمرداوي 6/ 2663 - 2664.
[2] أصول الفقه لرضا المظفر 1/ 148.