ـ فعمر رضي الله عنه اعتدَّ بالسخلة, وجعلها من نصاب الزكاة, لكنه لم يقبلها.
5 ـ قوله صلى الله عليه وسلم: (( العُمرَى ميراثٌ لأهلها ) ). [1]
قال النَّوويُّ:"العُمرى ثلاثة أحوال:"
أحدها: أن يقول: أعمرتك هذه الدار, فإذا متَّ فهي لورثتكَ, أو لعقبك, فتصح بلا خلاف, ويملك بهذا اللفظ رقبة الدار.
الحال الثاني: أن يقتصر على قوله: جعلتها لك عُمرك, ولا يتعرض لما سواه, فهي صحيحة.
الثالث: أن يقول: جعلتها لك عمرك, فإذا متَّ عادت إليَّ, أو إلى ورثتي إنْ كنتُ متُّ, الأصح عندهم صحته.
والأصحُّ الصحَّةُ في جميع الاحوال, وأنَّ الموهوب له يملكها ملكا تاما يتصرف فيها بالبيع وغيره من التصرفات." [2] ."
ولا يخصص هذا بما قال جابر بن عبد الله: إنما العمرى التي أجازها رسول الله: أن يقول: هي لك ولعقبك, فإذا قال: هي لكَ ما عشتَ؛ فإنها ترجع إلى صاحبها, لأنَّ التخصيص بمذهب الصحابي لا يجوز [3] .
الدكتور صفوان داوودي
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 3/ 165 (2626) ، ومسلم 3/ 1248 (1625) / (31) من حديث جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما.
[2] شرح مسلم 11/ 70 باختصار.
[3] المدخل إلى أصول الإمام الشافعي لمرتضى الداغستاني 2/ 627، (ط/ دار السلام) .