التي عينتها أدلته, وجب عليه استقبالها إجماعا فصارت الجهة مجمعا عليها, والسمت الذي هو العين والمعاينة مجمع على عدم التكليف به" [1] "
2 -قوله تعالى {وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ} [النساء-129] , أفاد أن العدل العاطفي بين الزوجات غير مستطاع, فلذلك كان غيرَ مكلف به, وإنما التكليف بالعدل فيما هو مستطاع, وهو الحقوق والمعاملات الظاهرة. قال الرازي في تفسير الآية:"لن تقدروا على التسوية بينهن في ميل الطباع. وإذا لم تقدروا عليه, لم تكونوا مكلفين به. قالت المعتزلة: فهذا يدل على أن تكليف ما لا يطاق غير واقع ولا جائز الوقوع" [2]
3 -عن أبي هريرة - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «إياكم والوصال [3] » . مرتين قيل: إنك تواصل؟!. قال «إنى أبيت يطعمنى ربى ويسقين, فاكلفوا من العمل ما تطيقون [4] .
قال الباجي:"فبين أن المحظور عليهم من ذلك ما لا يطيقونه." [5]
4 -عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبى - صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز لي عن أمتى ما وسوست به صدورها, ما لم تعمل أو تكلم. [6]
... قال النيسابوري:"واعلم أن العلماء اتفقوا على أن الأمور التي تخطر بالبال مما يكرهها الإنسان ولا يمكنه إزالتها عن النفس, لا يؤاخذ بها,"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] أنوار البروق في أنواع الفروق للقرافي 4/ 68.
[2] تفسير الرازي 5/ 404.
[3] الوصال هو مواصلة الصوم ليوم وليلة، أو ليومين أو أكثر، ليلًا ونهارًا دون إفطار.
[4] رواه البخاري 3/ 38 (1966) ، ومسلم 2/ 774 - 775 (1103) / (58) .
[5] المنتقى شرح الموطأ للباجي 2/ 190.
[6] رواه البخاري 3/ 145 (2528) وفي مواضع أخر، ومسلم 1/ 116 (127) .