متفَقا عليه بين الطائفتين. ولهذا نقل أبو بكر الباقلاني إجماع أرباب الشرائع على امتناعه" (1) "
7 -ومن التطبيقات الأصولية المبنية كذلك على قاعدة (لا تكليف بما لا يطاق) , القول بأن المجتهد غير مكلف بأن يتوصل ولا بد إلى الحق والصواب, وأن يدرك حكم الله بعينه. قال الكفوي:"ولا يكلف المجتهد بنيل الحق وإصابته بالفعل, إذ ليس ذلك في وسعه, لغموضه وخفاء دليله, بل ببذل الجهد واستفراغ الطاقة في طلبه, وليس فيه تكليف بما لا يطاق أصلا" (1) . وقال الصفي الهندي:"لا يكون (أي المجتهد) مكلفا إلا بما غلب على ظنه, وإن كان خلاف الواقع, فيخرج عن العهدة بأدائه, وإلا لزم تكليف ما لا يطاق, وهو ممتنع." (2)
8 -ومن التطبيقات المقاصدية لهذا المبدأ أيضا: قاعدة (ما كان في الظاهر تكليفا بما يطاق فالقصد فيه إلى سوابقه ولواحقه(3) , وسيأتي بيانها في قواعد المشقة من هذا القسم إن شاء الله تعالى.
أحمد الريسوني
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 370.
[2] الكليات للكفوي ص 44.
[3] نهاية الوصول للصفي الهندي 9/ 4035.
[4] انظرها في قسم القواعد المقاصدية، ضمن قواعد المشقة.