فهرس الكتاب

الصفحة 18671 من 19081

وهو يدل بمنطوقه على أن الزانية والزاني يجلدان مائة, ويدل بمفهومه على أنه لا يزاد على المائة, كما لا ينقص عنها.

4 -قال تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4] وهو يدل بمنطوقه على أن المظاهر يطعم ستين مسكينا عند عدم القدرة على صيام شهرين, ويدل بمفهومه على أنه لا يجوز له إطعام أقل أو أكثر من ستين مسكينا في الكفارة.

5 -قوله تعالى: {فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ} [النساء: 3] جُعل مخصصا لقوله: {وَأُحِلَّ لَكُمْ مَا وَرَاءَ ذَلِكُمْ} [النساء: 24] ؛ حيث ورد قوله هذا بعد ذكر المحرمات من النساء, والأصل عدم دليل آخر, فالآية الأخيرة هذه عامة في غير المحرمات, ثم وردت الآية الأولى مخصصة لهذا العموم, بعدد معين لا يجوز الزيادة عنه؛ فأفاد بأن تخصيص الحكم بعدد معين يدل على نفي الزيادة عما وراءه [1] .

6 -قال صلى الله عليه وسلم:"ليس في القطرة والقطرتين من الدم وضوء إلا أن يكون دما سائلا [2] ", وبهذا الحديث استدل بعض الفقهاء على أنه يجب الوضوء من ثلاث قطرات من الدم؛ أخذا بمفهوم العدد, وقالوا: الحديث دلَّ بمنطوقه على أن القطرة والقطرتين لا يجب منهما الوضوء, ودل بمفهومه أن الثلاث وما فوقها يجب منها الوضوء [3] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - انظر: نهاية الوصول للهندي 5/ 2099.

[2] رواه الدارقطني 1/ 157 (28) (29) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] - انظر: روضة الناظر وجنة المناظر لابن قدامة 2/ 135، 136؛ والغرة المنيفة في تحقيق بعض مسائل الإمام أبي حنيفة لأبي حفص عمر الغرنوي الحنفي ص 22 مكتبة الإمام أبي حنيفة؛ وفيض القدير للمناوي 5/ 374.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت