فهرس الكتاب

الصفحة 18686 من 19081

الخبر باللقب لا يدل على نفي الحكم عما عداه, كما لا يدل على إثباته فيما عداه, فلو قال قائل:"زيد عالم"فقد علق العلم هنا باسم زيد, وتعليقه به لا يتعرض لحكم غيره لا بنفي ولا إثبات.

وعلى ذلك فتعليق الحكم أو الخبر بالاسم لا يدل على نفي الحكم عما عداه, وهذا معنى قولهم"مفهوم اللقب ليس بحجة"أي ليس بحجة في نفي الحكم عما عدا الاسم الذي علق به الحكم أو الخبر؛ لأننا لو قلنا: إنه حجة, لكان غير زيد ليس بعالم.

ومقتضى القاعدة - على أنه ليس بحجة - هو ما عليه الجمهور, كما صرح به جماعة [1] , وممن اختاره: الهندي من الشافعية, ومن الحنابلة: أبو يعلى , وابن عقيل , والموفق [2] .

وقد خالف في موضوع القاعدة جماعة, فذهبوا إلى أنه حجة, أي: أن

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - منهم: أبو الحسين البصري في المعتمد 1/ 148، والإمام الرازي في المحصول 2/ 134، وابن الساعاتي في البديع ص 241، والرهوني في تحفة المسؤول 3/ 356، والبابرتي في الردود والنقود 2/ 387، ونسبه الطوفي في شرح مختصر الروضة 2/ 771، والمرداوي في التحبير 6/ 2946 للأكثرين.

[2] - انظر: العدة لأبي يعلى 2/ 448 وما بعدها؛ والواضح في أصول الفقه لابن عقيل 1/ 37؛ وروضة الناظر لابن قدامة 2/ 116؛ ونهاية الوصول للهندي 5/ 2101؛ والتحبير للمرداوي 6/ 2946؛ وشرح الكوكب المنير لابن النجار 3/ 509، 510.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت