فهرس الكتاب

الصفحة 1870 من 19081

صلى الله عليه وسلم:"اصنعي ما يصنع الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت"مقيد بحالة الضرورة, وهو ليس أول مطلق يقيد بالضرورة, وبناء عليه فإن المرأة إذا حاضت في الحج"تطوف بالبيت والحالة هذه (أي حائضا) وتكون هذه ضرورة مقتضية لدخول المسجد مع الحيض والطواف معه, وليس في هذا ما يخالف قواعد الشريعة, لأنه استثناء بأصل رفع الحرج الذي يوجب سقوط الواجب أو الشرط بالعجز عنه, حيث لا واجب في الشريعة مع العجز, ولا حرام مع الضرورة [1] "

5 -ثبوت مشروعية بعض العقود المتكررة في الحياة العملية على سبيل الاستثناء من النصوص أو القواعد العامة التي تقتضي حظرها نظرا لما فيها من الجهالة أو الغرر, كعقد السلم أو السلف, وعقد الاستصناع, وعقد المساقاة, وعقد المزارعة, وعقد المضاربة, وذلك تيسيرًا على الناس في تحقيق حوائجهم, وتلبيةً لمطالبهم المشروعة دون حرج ولا إعنات ولا إرهاق. [2]

6 -مراعاة واقع الأقليات المسلمة في بعض المعاملات والعقود المالية مثل عقد التأمين, فمع أن الأصل هو حرمة التأمين التجاري (الذي يقوم على أساس الأقساط الثابتة دون أن يكون للمستأمن الحق في أرباح الشركة أو التحمل لخسائرها) ومشروعية التأمين التعاوني (الذي يقوم على أساس التعاون المنظم بين المستأمنين, واختصاصهم بالفائض - إن وجد - مع اقتصار دور الشركة على إدارة محفظة التأمين واستثمار موجوداتها) فإن هناك حالات وبيئات تقتضي إيجاد حلول لمعالجة الأوضاع الخاصة, وتلبية متطلباتها, ولا سيما حالة المسلمين في أوروبا حيث يسود التأمين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 14. وانظر: القاعدة في قسم القواعد الفقهية.

[2] الفقه الإسلامي وأدلته لوهبة الزحيلي 5/ 301.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت