فهرس الكتاب

الصفحة 2015 من 19081

المساهمة في أعمال البر العامة, فمصالحها تتعدى أصحابها وتتناول جمهورًا واسعا من أبناء المسلمين. بشرط تحقق الإخلاص في هذه الأعمال جميعها

2 -إذا تعينت فريضة الجهاد في سبيل الله على المسلم فإنها تقدم على برّ الوالدين [1] , لأن الوالدين واجب عيني مصلحته تختص بهما, وأما الجهاد في سبيل الله فمصالحه متعدية تشمل عموم الأمة, والمصلحة المتعدية مقدمة على المصلحة القاصرة.

3 -إن الأعمال والمهن المشروعة: كالصناعة والتجارة والزراعة, تتفاضل في الأهمية والطلب والاعتبار, على حسب تعدي نفعها للأمة, فحيث تقلّ الأقوات ويكون المجتمع في حاجة إلى غذائه اليومي الذي لا عيش إلا به, تكون الزراعة أفضل من غيرها لحماية الأمة من الجوع وتوفير الأمن الغذائي لها. وحيث تكثر الأقوات وتتسع دائرة الزراعة, ويحتاج إلى الصناعات المختلفة للاستغناء عن الاستيراد من غير المسلمين , ولتشغيل الأيدي العاملة, ولتفادي نقص الكفاية الإنتاجية للأمة , تكون الصناعات أفضل.

وحين تتوافر الزراعة والصناعة ويحتاج إلى من ينقل ما تنتجه هذه وتلك إلى البلاد الأخرى تكون التجارة أفضل. وهكذا تتفاوت درجات الأعمال وأفضليتها الشرعية, على حسب مصالحها الحيوية المتعدية التي تنبني عليها [2] .

4 -يقدم عند التعارض طلب العلم على نوافل العبادات, فإذا كان الانشغال بنوافل الصلاة مؤديًا إلى فوات وقت الدرس أو المحاضرة, فإن النافلة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المهذب للشيرازي 2/ 229، المغني لابن قدامة 9/ 171، فتح الباري 6/ 141، شرح الزرقاني 3/ 20.

[2] انظر: فقه الأولويات للشيخ يوسف القرضاوي ص 79.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت