فهرس الكتاب

الصفحة 2114 من 19081

2 -الأمر بالمعروف وسيلة إلى تحصيل ذلك المعروف, والنهي عن المنكر وسيلة إلى دفع مفسدة ذلك المنكر, فالأمر بالإيمان أفضل من كل أمر, والنهي عن الكفر أفضل من كل نهي, والنهي عن الكبائر أفضل من النهي عن الصغائر, والنهي عن كل كبيرة أفضل من النهي عما دونها, وكذلك الأمر بما تركه كبيرة أفضل من الأمر بما تركه صغيرة, ثم تترتب فضائل الأمر والنهي على رتب المصالح والمفاسد. [1]

3 -إن الولايات العامة تختلف رتبها باختلاف ما تجلبه من المصالح وتدرؤه من المفاسد, فالولاية العظمى أفضل من كل ولاية, لعموم جلبها المنافع ودرئها المضار. وتليها ولاية القضاء, لأنها أعم من سائر الولايات. والولاية على الجهاد أفضل من الولاية على الحج, لأن فضيلة الجهاد أكمل من فضيلة الحج. وتختلف رتب الولايات بخصوص منافعها وعمومها فيما وراء ذلك من جلب المصالح ودرء المفاسد. [2]

4 -إن بناء المدارس والمعاهد والجامعات وسيلة لتحقيق مصلحة التعلم والتعليم وهي مصلحة ضرورية واجبة, وأما بناء الحدائق والملاعب المتنزهات فهو وسيلة لتحقيق مصلحة الترفيه والترويح عن النفس وهي مصلحة تحسينية مباحة, وهذا يقتضي أن تقدم وسيلة الضروري الواجب على وسيلة التحسيني المباح, فتعطى الأولوية لبناء وإنشاء المؤسسات التعليمية على إقامة المتنزهات وأماكن الترفيه والترويح عن النفس.

5 -إن الاحتكار وسيلة لتحقيق مصلحة خاصة لبعض التجار, وإخراج الطعام إلى الأسواق وسيلة لتحقيق مصلحة عامة للناس, فإذا كان في

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] القواعد الصغرى للعز بن عبدالسلام ص 44 و 140، انظر أيضا هذا المعنى في قواعد الأحكام للعز بن عبد السلام 1/ 108.

[2] المرجع نفسه 1/ 106.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت