فهرس الكتاب

الصفحة 2115 من 19081

الاحتكار إضرار بالمصالح العامة للناس من حيث منع رواج السلع وغلاء الأسعار, فإن للحاكم أن يأمر المحتكر بإخراج ما احتكر إلى السوق وبيعه للناس, فإذا امتنع عن البيع فإنه يجبر عليه ما دام قد تعيّن وسيلة لتحقيق المصلحة العامة, لأن وسيلة المصلحة العامة مقدّمة على وسيلة المصلحة الخاصة عند التعارض. [1]

6 -التوسل إلى القتل أرذل من التوسل إلى الزنا, لأن مفسدة القتل تتعلق بالنفس, بينما مفسدة الزنا تتعلق بالنسل, ومقصد الحفاظ على النفس مقدم على مقصد الحفاظ على النسل.

والتوسل إلى الزنا أقبح من التوسل إلى الأكل بالباطل, لأن مقصد الحفاظ على النسل مقدّم على مقصد الحفاظ على المال. والإعانة على القتل بالإمساك أقبح من الدلالة عليه, وكذلك مناولة آلة القتل أقبح من الدلالة عليه, لأن حرمة الإمساك ومناولة الآلة أشد من حرمة الدلالة, وهي وإن كانت جميعها مفاسد محرمة لكنها تتفاوت في شدة فسادها على حسب مقصدها الذي تفضي إليه. [2]

د عبد الرحمن الكيلاني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الطرق الحكمية لابن القيم ص 243، بدائع الصنائع 5/ 129، نهاية المحتاج للرملي 3/ 456، فتاوى البرزلي 5/ 396.

[2] انظر: قواعد الأحكام للعز بن عبدالسلام 1/ 107.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت