فهرس الكتاب

الصفحة 2142 من 19081

4 -المقصد الأعظم من تنصيب القضاة هو إقامة العدل بين الناس, ولوليِّ الأمر أن يتخذ من التدابير والإجراءات المشروعة ما يكون أبلغ وآكد وأقوى في تحقيق العدل وإقامته: مثل:

أ- تعيين قضاة تكون مهمتهم مراجعة الأحكام التي يصدرها القضاة الآخرون, فينقضونها إن كانت مستحقة للنقض, ويبرمونها إن كانت مستحقة للإبرام, فإن هذا أقوى في تحقيق العدالة من ترك أحكام القضاة دون نظر ولا مراجعة. وهذا ما يجري عليه العمل في المحاكم اليوم من خلال تقسيمها إلى درجات: بداية واستئناف و نقض. [1]

ب- تعدد القضاة في المحكمة الواحدة حتى تتحقق بهم المشاورة وتقليب النظر في الدعاوى المعروضة.

ج- تقييد ولاية القاضي بنوع من الخصومات: بحيث يختص بعض القضاة بالنظر في دعوى القضايا الجزائية كالسرقة والزنا وشرب الخمر, وآخرون بقضايا الأسرة: كالزواج والطلاق والنفقة والحضانة, وغيرهم بالقضايا المدنية: كالبيع والإجارة والرهن. 5 - قرّر الفقهاء أن الأكمل والأفضل في تحقيق الذكاة الشرعية هو قطع المنافذ الأربعة للحيوان المذكى وهي: الحلقوم م: وهو مجرى النفس دخولا وخروجًا, والمريء ء: وهو مجرى الطعام والشراب, والودجان ن: وهما عرقان في صفحتي العنق [2] ؛ ذلك أن قطع هذه الأجزاء الأربعة كاملة هو أقوى في إنهار الدم وتدفقه, وأسرع في إزهاق حياة الحيوان,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر ما يشهد لهذا الإجراء في الفروق للقرافي 4/ 99.

[2] انظر: المجموع للنووي 9/ 83، الحاوي للماوردي 15/ 88، بداية المجتهد لابن رشد 1/ 326، الذخيرة للقرافي 4/ 133، الهداية للمرغيناني 4/ 64، تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 290، الإنصاف للمرداوي 10/ 393، كشاف القناع للبهوتي 6/ 206

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت